عدد المشاهدات : 602

سؤال سألني إياه شخص عادي ... مصري بسيط مغترب

مصر خلاص وقعت و مش هتقوم تاني ... و اللا انت ايه رأيك يا باشمهندس

طبعاً رديت عليه ( طبعاً دي تعود علي انا مش رداً علي سؤاله ) ... لأني عارف ان مصر متشاله لدور كبيير جداً

مصر كانت الامان لكل مكسور و خايف و باحث عن الحق و الحقيقه

و دايماً ما بيظهرش جبروتها الا بعد ما توصل لأقصي و اقسي نقاط الانحدار

جميع نجاحاتها و ابهاراتها كانت بعد سقطات عظيمه ...

فانني و بعد مولد المصلحجيه ...... و بعد المحاوله التي كادت ان تنجح و كانت سبب التغريد بعيدا عن سرب الانتخابات ..... و تحيتي الي لاعب الشطرنج الاستراتيجي و التي انتهت بوفاته و نعيته في 30-11-2012

و كما توقعت في ان من سيتم تجربته في معضلة الإنتخابات ( #10 ) من بين جميع المتقدمين للعمل لن يصمد لأكثر من عام و بعد البراءه و ما زلنا في انتظار التعويض

و بعد ان تم تنفيذ البرنامج الأول و جاري العمل علي تنفيذ باقي البرامج لأنه لا توجد بدائل اخري

فانني اتوقع ان يتكرر نفس التساؤل من جميع الأطياف ....
و الأن ... ما الحل

بالرجوع للبلوره السحريه و استشارتها ....

فان الوضع القائم و المستفيد منه مجموعه من ذوي النفوذ المادي بشكل اساسي و يليهم اصحاب النفوذ المعنوي او الاداري الذين يريدون الاستفاده من التدهور الاقتصادي لأقصي درجه بغض النظر عن التبعات علي الشعب و الدوله و من الجانب الأخر المعدمين و المهمشين الذين يستغلون كل فرصه للحصول علي اي مبلغ مادي و لو كان الثمن اقتلاع اسلاك الكهرباء من باطن الارض او قضبان السكك الحديديه دون الالتفات الي ما يمكن ان يحدث فالاسواء الذي يمكن ان يصيب غيرهم هو ما يعيشونه و يعايشونه يوميا

و لكن بعد فتره من الزمن اتوقعها ان تكون من 5 الي 10 سنوات ستصل درجة التدهور الي نقطة الصفر فلن يستطيع احد الاستفاده من الوضع القائم و عندها سيسعي الجميع الي البحث عن مدخول مما سيدفع الكل الي محاولة التفكير بشكل يخدم الدوله لتنهض شاء من شاء و ابي من ابي ... سيكون وضع اشبه بالكساد الاقتصادي و لكن بشكل اكثر تعقيدا فمن يملك لا يستطيع الشراء و من لا يملك لا يستطيع الانتاج ... معضله اشبه بدور من الدومينو مغلق من جانبيه و رغم وجود اوراق مع اللاعبين فلا يمكنهم اللعب بها

الوضع الحالي وضع يحفز جميع افراد الجيل التالي علي التمرد علي كل ما حولهم فالانتهازي و الوصولي و المستبد لم يعد ابناؤه يرونه قدوه أو مثلا اعلي لهم .... و بالمثل الطيب و المسالم و المتسامح لم يعد ابناؤه يرونه قدوه او مثلا اعلي لهم ... الامر سيكون اشبه بوضع الابناء في نهاية عهود الملكيات أو قبل ثورة يوليو ... مرحلة تغيير السطات ... ابناء الطبقه الفقيره و الكادحين يتمردون علي فقرهم و يتطلعون للافضل و ابناء الطبقه الغنيه يتمردون علي ترفهم و يتطلعون لمساعدة الفقراء ... و خلال 10 سنوات تنتهي سلطة هؤلاء الاباء لتغدو المقاليد في يد ابنائهم الذين يتلاقون في منتصف الطريق

و حتي تلك اللحظه ستكون هناك العديد من الأزمات منها ما هو مدروس و منها ما هو غير مدروس و لكنها ستكون مثل النار التي تنضج الطعام و لكنها تحرق الحطب و الاخشاب القديمه

فبعد اختيار ابناء لاعب الشطرنج الاستراتيجي للخيار الثاني فان التداعيات لن تتوقف فجأه بل ستتوقف بشكل متناقص كما يتناقص صدي الصوت ... و التحديات امامهم هي الاكبر و الاخطر و الفرص بنفس حجم التحديات و لكنها تحتاج الي اكثر من salt

ما زلنا في مرحلة المخاض و في انتظار الأجمل