الوطنية التى أعرفها - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى
مملكة تاميكوم
كتاب عصير العقول الصادر عن تاميكوم
مركز ملويالجيشالجيش المصري الهرم الاكبرمتي نعلم اننا قمنا بثورة ؟شهداء بورسعيدالتوك شوكلام عن اسقاط الدولةالمؤامرة ليست نظريةالجيش

اخر مواضيع المنتدى

موضوع مغلق
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 25 من 48
  1. #1
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    Thumbs up الوطنية التى أعرفها - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى



    بدأ الأستاذ/ محمد عبد المنعم الصاوى http://www.tamecom1.com/vb/t4799.html (شخصيات مصرية : محمد عبد المنعم الصاوي)

    سلسلة مقالاته فى جريدة المصرى اليوم كل خميس بدء من 10/12/2009
    بأسم : أين الحكمة؟؟

    الحكمة التى نفتقدها كثيرا فى عالمنا الحالى ...
    الحكمة التى من الممكن أن تغير العالم 180 درجة...

    أنقل لكم "حكمته" الأسبوعية ، لعلها تؤدى لعالم أفضل...



    ----------------------------------------------------------------------

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١٠/ ١٢/ ٢٠٠٩


    تجربة سويسرا الأخيرة تؤكد من جديد غياب الحكمة عنا وعن الكثيرين ممن يشتركون معنا فى تصنيف الدول المراهقة.
    فقد أعجبنى موقف المسلمين فرادى وجماعات فى المرحلة الأولى حينما بدأت الحملة ضد المآذن الإسلامية، وانتهت إلى ضرورة إجراء استفتاء عام لاتخاذ قرار شعبى ديمقراطى يمنع إقامة المزيد من المآذن أو يسمح باستمرار إلحاقها بالمساجد التى تبنى فى سويسرا، العقلاء من المسلمين رفضوا الفكرة من البداية لأنها تقوم على أساس تمييز عنصرى يتنافى مع كل القواعد الإنسانية ومبادئ ومواثيق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وغيرها من المفاهيم التى استقرت فى كل أنحاء العالم وبدأنا نتجاوزها إلى مشكلات أعقد وأصعب.
    المنطق - فى حالة تخطيط المدن - يقبل أو يرفض وفقا لمعايير بصرية معمارية أو طبقاً للاستخدام، فالمئذنة يمكن رفضها فى سويسرا لو مثلت تنافرا مع الأطر المعمارية التى تعلو وسطها، والحل فى هذه الحالة يكون فى فرض اشتراطات معمارية تتعلق بالطرز والمواءمة والتجانس البصرى وما إلى ذلك مما برع فيه الأوروبيون القدامى والمعاصرون، والخلاف على الوظيفة وارد، كأن يرفض رفع الأذان منها لأنها تزعج غالبية المواطنين من غير المسلمين لصالح نسبة المسلمين التى تتجاوز ثلاثة أو أربعة فى المائة على أقصى تقدير.
    قبل إجراء الاستفتاء كانت التحركات والاعتراضات الرسمية محدودة جداً، تماما كما يحدث حينما ينبهنا أحد المفكرين أو المتخصصين إلى خطورة تسرب المياه داخل الشقوق الجبلية فلا يتحرك أحد حتى تنهار، ونثور جميعاً طلباً لمحاسبة المخطئ.
    نعود إلى سويسرا حيث جرت وقائع القضية التى نحن بصددها الآن، الآن وبعد ظهور نتيجة الاستفتاء برفض إقامة أى مئذنة جديدة داخل سويسرا عقدت الاجتماعات الغاضبة، وصدرت البيانات الانفعالية، وخرجت الحركات الجماهيرية فى مظاهرات واعتصامات ومبادرات على كل شكل ولون.
    ولجأنا إلى القانون، ورفعنا القضايا، وأطلقنا التحذيرات والاتهامات الاستفزازية، طالب الكثيرون بالاندفاع المعتاد فى مثل هذه الأحوال بمقاطعة سويسرا «واللى جابوا سويسرا» وما تنتجه سويسرا، من الآن.. لا شيكولاته، ولا دواء، ولا ساعات، ولا رحلات إلى الجبال والبحيرات، وعلى كل من يملك المطواة السويسرية الشهيرة أن يسرع بالتخلص منها قبل أن يتهم بمعاداة المسلمين.
    «تانى» متى يا سادة يا مسلمين يا قراء القرآن نقرأ القرآن ونعى ما فيه؟ فى سورة البقرة: «يؤتى الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيراً كثيراً وما يذكر إلا أولو الألباب»، وفى سورة النحل: «ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن...» الحكمة تقضى باتخاذ المواقف والقدرات فى ضوء الفكر والمعلومات المؤكدة ورؤية حقيقية للمستقبل، كل هذا فى إطار القيم الإنسانية الأربع المتعارف عليها، وهى الحق والعدل والخير والجمال، فأين الحكمة فى كل ما رصدته وسجلته أجهزة الإعلام ومواقع الإنترنت؟ غضب شديد ورفض بات وبعد كامل عن الحكمة التى تخلينا عنها جميعاً وارتحنا منها منذ زمن طويل.
    أما وقد أضعنا فرصة الاعتراض القانونى المنظم لجميع المنظمات والمؤسسات الإسلامية والعربية قبل إجراء الاستفتاء لإيقافه، فقد كان لزاماً علينا أن نتأمل النتيجة ونحللها قبل إطلاق قذائف المقاطعة والتوبيخ بغير حكمة. النتيجة التى أعلنت سجلت أن ٤٣٪ من الأصوات عارضت وقف إنشاء المآذن أو بمعنى أصح أيدت استمرارها، وهى بلا شك نسبة لا يستهان بها، ولا شك أنها

    بعد ردود أفعالنا الهوجاء تراجعت إلى النصف أو أدنى.
    كان الأولى بنا أن نعلن تقديرنا الكامل لهذه الأقلية الكبيرة التى حرصت على احترام هذا الرمز الدينى ومشاعر المسلمين على ندرتهم فى هذا البلد.
    أثق تماماً فى أن هذا الموقف لو أعلن بوقار وهدوء بعد إعلان النتيجة لكان سيؤدى إلى احترام الجميع، وأعنى الجميع على رأى السادات - رحمه الله - حينما قال عقب إعلان إحدى النتائج: إنه فى خدمة الجميع: من قالوا نعم، ومن قالوا لا.
    لو فعلنا هذا لكنا كسبنا هذه الجولة تمهيداً للدعوة إلى استفتاء جديد، ربما بعد عشر سنوات، وهى مدة محدودة جداً فى عمر الشعوب والحضارات وعمارة المدن.
    البديل هو ما فعلناه من احتجاجات مهذبة وأخرى غير لائقة كانت نتيجتها خسارة نسبة من المؤيدين، وتصاعد حدة الصدام ليشمل منع الحجاب فى الأماكن العامة، ومنع بناء المقابر الإسلامية، وغير ذلك من أشكال التمييز العنصرى.
    الحكمة هى الحل، جربوها ولن تخسروا شيئاً، فقد خسرنا الكثير بتركها.
    التعديل الأخير تم بواسطة nadonido ; 15-01-2010 الساعة 12:21 PM

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  2. #2
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي أين الحكمة؟ ( التعليم فى مصر) - بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١٧/ ١٢/ ٢٠٠٩


    حينما كتبت الأسبوع الماضى تحت هذا العنوان حول أزمة مآذن سويسرا لم أكن أدرى أنى سأقع أسيراً لها. إن الحكمة تبهرنى حقّاً، ولذلك فإنى أستأذنكم فى اعتبار «أين الحكمة؟» عنواناً دائماً لمقالاتى، التى لن يمنعنى عن الاستمرار فيها إلا انتهاء أجلى أو قرار من إدارة الجريدة أو عزوفكم عن قراءتها أو انتشار الحكمة بين الناس كالأنفلونزا.
    الحكمة المُعَطَّلَة فى مجتمعاتنا أدت إلى ظهور العديد من الآفات والأمراض، ومنها الأمراض المزمنة المتأصلة المتوطنة كمرض «التعليم فى مصر». التعليم فى مصر مرض فتاك، مرض قادر على الإطاحة بكل آمال وطموحات الشعب بجميع طوائفه. فحتى من ينجو من التعليم الردىء، وهم قلة قليلة جدّاً، يظل طوال عمره يعانى مما فعله التعليم المشوه بباقى أبناء الأمة الذين يتعامل معهم ويشاركهم الهم والأمل.
    وحتى يكون كلامى موضوعيّاً وليس هجوماً غيرَ مُجْدٍ أو إهداراً لوقتكم الثمين، فإنى أبدأ بتشخيص المرض برصد حال التعليم وأعراضه، العرض الأول عام ويشمل التعليم الأساسى والعالى، وهو التوجه أو الهدف الشخصى لكل تلميذ أو طالب من الحضانة وحتى رسائل الدكتوراه، الهدف الأسمى والأعلى والأوحد فى كثير من الأحيان يكون الشهادة، حتى إنى أبالغ كثيراً وأطلق على أبناء أمتى «عَبَدَة الشهادات».
    اقتصار الحلم على الشهادة لا يترك مجالاً أو مساحة للاهتمام بالعلم نفسه، وهذه هى الخطوة الأكبر، فالحصول على الشهادة وفقاً لنظامنا الخرافى لا يشترط بالضرورة الحصول على العلم واستيعابه، وأتذكر أنى أَدَّيْتُ واجبى حينما كانت ابنتاى طفلتين، وكنت أوصلهما صباحاً إلى المدرسة كنت أقول لهما: «إنى لا أهتم كثيراً بالدرجات والشهادة، ولكنى أهتم جدّاً بما تتعلمانه، وأنتظر أن نلتقى فى المساء،
    وتقول كل منكما بفرحة: أبى، لقد تعلمت اليوم كذا فى الحساب أو كذا فى بناء الجملة أو أى تفصيلة صغيرة فى مجالات العلم التى لا شك أنها تتصل ببعضها بطريقة أو بأخرى». على استحياء أقول: أرجوكم افعلوا مثلى! العرض الثانى هو الخرسانة أولاً والخشب ثانياً والزجاج ثالثاً ومعمل الكمبيوتر رابعاً، أما العلم والتربية فربما يأتيان فى المرتبة ٤٧ و٨٥ أو بعد ذلك فى أولويات العملية التعليمية فى أمتنا وأى أمة تعانى تأخراً فى التصنيف الدولى سواء كان صحيّاً أو اقتصاديّاً أو سياسيّاً أو غير ذلك.
    نهتم جدّاً بإنشاء المدارس والفصول والمعامل، ولا نهتم كثيراً بالمحتوى، جاءنى يوماً زوار خَيِّرُون يطلبون ترويجاً لفكرتهم الخيرية بإصلاح زجاج فصول المدرسة التى لا تجد الوزارة ميزانيات لإصلاحها، فاجأتهم باعتذارى عن المساهمة فى إصلاح الزجاج، وقلت لهم: أتعاون معكم على إزالة ما تبقى من زجاج، فالبرودة فى بلادنا لا تشتد إلا أياماً معدودة فى العام، أما الزجاج فإنه يشكل خطورة مكسوراً أكثر من نفعه سليماً.
    الفصول المكتظة بالتلاميذ لا تمثل أبداً بيئة صالحة لتلقى العلم، والسباق محسوم لصالح الزيادة السكانية مقارنة بطاقة إنشاء المزيد من الفصول، ولذلك أرى الاتجاه إلى حلول غير تقليدية، حلول تقوم على الحكمة فى إدراك الأمور واتخاذ القرار وتنفيذه، فلتتحول كل فراغات وقاعات أماكن العبادة إلى مدارس، المساجد والكنائس منتشرة فى كل مكان،
    وسوف يكون هذا حلاًّ رائعاً لمشكلات الانفصال القائمة بين عنصرى الأمة، فليجتمع المسلمون والمسيحيون فى المسجد لتلقى حصص الفيزياء والحساب، ويجتمعوا فى الكنيسة لتلقى حصص الكيمياء واللغة العربية، أو يذهبوا ثلاثة أيام للمسجد ويومين للكنيسة، أما القرية فهناك دائماً فراغ فى حقل تحت شجرة وارفة أو إلى جوار الساقية التى أنحاز لها كما انحاز لها أبى عبدالمنعم الصاوى «يرحمه الله»، فى المحافظات الصحراوية تكفى مظلة من سعف النخيل، واللهِ تكفى وتضمن سلامة التلاميذ الجسدية والنفسية.
    العرض الثالث هو حال المعلم، وأنا هنا لا أهاجمه ولا أدافع عنه، ولكنى أسجل أنه- وبكل أسف وفى كثير من الأحيان- لا يمثل القدوة الصالحة المتألقة البراقة التى لو تحققت لكان لها مفعول السحر على التلاميذ والطلبة.
    المعلم يا سادة يجب أن يصبح هو نجم المجتمع الأول إذا كنا جادِّيْنَ فى تنفيذ أىّ برنامج إصلاحى. يجب أن يعمل المعلم من السابعة صباحاً حتى الثالثة عصراً كمعلم، ويتحول من الرابعة إلى السابعة مساءً إلى طالب علم يستكمل أوجه النقص فى تكوينه الشخصى والعلمى، المعلم يجب أن يكون جميلاً ورشيقاً وقويّاً وحازماً وباسماً فى نفس الوقت، يكون محايداً بين الجميع، وشريفاً، وأميناً يتحلى بالصبر وبالحماس والحيوية التى تشع منه إلى كل أبنائه من التلاميذ والتلميذات، ويجب أن يحصل على مقابل مادىّ يحفظ كرامته ويضمن تركيزه فى عمله بعيداً عن توتر الحاجة المادية، ولم لا وقد وفرنا بند المصروفات التعليمية الأعظم وهو الإنشاءات والمعامل الوهمية التى تغلق فى معظم الأحوال حفاظاً على العهدة التى يدخل من يبددها السجن؟.
    العرض الرابع والأخير هو مناهج هزيلة مليئة بالثغرات والعيوب، وعلاجها سهل جدّاً بدعوة خبراء العالم من الهند أو أستراليا أو البرازيل أو غانا، من فرنسا أو ألمانيا أو أمريكا أو الأردن أو السعودية أو تونس أو مصر أو منها كلها، لا عيب على الإطلاق فى الاستعانة بأعظم الخبراء لإعادة صياغة المناهج التعليمية.
    انتهت الكلمات المسموح لى بكتابتها وأملى أن أكون قد نجحت فى استدراجكم لإكمال المقال والإيمان بضرورة اللجوء إلى الحكمة.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  3. #3
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٢٨/ ١٢/ ٢٠٠٩


    أدرك تمامًا هذا الشعور الخاص الذى يسرى فى العروق فيشيع فيها اطمئنانًا وسعادة، حينما تضع يدك فى جيبك وتُخرج «اللى فيه القسمة» وتدسه فى يده أو يدها ناظرًا للأرض مسرعًا بالانصراف حتى لا يتسرب إلى قلبك إحساس بالفضل يجرك لِلْكِبْرِ البغيض، وحتى لا يراك أحد فيظنك من المتظاهرين بفعل الخير.

    بهذه المقدمة الصغيرة خاطبتُ قلبك وطيبتك الفطرية، ولكنى أخصص كل ما تبقى من المقال لإقناعك بخطورة ما فعلناه جميعًا ومازال بعضنا يفعله وقد تكون منهم.

    وأسارع بتبرئة نفسى من الانتساب لهؤلاء الذين يتعالون حتى على المسلّمات، كفروض الأديان وأركانها، ومنها - ولا شَكَّ - الصدقات.

    أدعوكم، بل أحرضكم وأحرض نفسى على إخراج الزكاة المفروضة وأكثر منها لمن استطاع وَابْتَغَى بذلك خير الدنيا أو الآخرة أو كلا الخيرين معًا. لن أطيل فى تأكيد اتفاق الأديان وفطرة الإنسان على مساعدة المحتاج، ولكنى مهتم جدًّا بتعريف المحتاج الحقيقى، التعريف لابد من تحديثه بما يتناسب مع العصر الذى نعيشه.

    السيدات البدينات اللاتى يسددن أبواب المساجد عند الخروج من صلاة الجمعة لَسْنَ بالضرورة خيرَ مثال للمحتاج الحقيقى، وباعة المناديل الورقية والليمون والنعناع وغيرها ليسوا إلا متسولين مقنّعين لا يختلفون فى شىء عن الشحاذين، أما حملة الروشتات وشهادات العلاج وإيصالات بناء المساجد فعلامات الاستفهام حولهم كثيرة. وفيما يتعلق بالأطفال الذين نسميهم «أطفال الشوارع».. فما معظمهم إلا ثمرة حسنات عشوائية. ياه! تَذَكَّرْتُ عشوائية.. عشوائية الخير هى أحد التعبيرات التى أحب استخدامها كنقيض للحكمة وعدو يقطع طريقها، كما يقطع المتسولون الطريق على المحتاج الحقيقى.

    المحتاج الحقيقى هو كل محتاج تعرف حالته واحتياجاته حق المعرفة، سواء بنفسك كالجار والقريب وزميل العمل والصديق، أو من خلال من تثق فيهم من أفراد أو مؤسسات كالجمعيات الخيرية والمساجد والكنائس.

    بحكمة، وبعيدًا عن العشوائية والخضوع للغش والخداع وتنظيمات التسول ومحترفى التلون كالحرباء، بعيدًا عن هذا كله يمكننا القضاء تمامًا على الفقر، وأداء واجبنا نحو كل محتاج حقيقى.

    إن حل مشاكل الفقر.. بأيدينا. لسنا فى حاجة إلى مهارات الشرطة والقوات الخاصة أو تشريعات وقوانين جديدة ولا للخبرات الأجنبية أو البنك الدولى والأمم المتحدة، الحل ببساطة يتمثل فى ترشيد الخير، والترشيد هو إحدى صور الحكمة وأركانها.

    أرجوكم أن تتوقفوا فورًا عن حرمان المحتاج بإعطاء المحتال. قلوبنا جميعًا تتمزق لحال أطفال الشوارع ومصيرهم الإجرامى إذا لم نرحمهم بالتوقف عن تشجيعهم على سكنى الشارع.

    لا يوجد فى مصر من هو مقطوع من شجرة، حتى مجهولو النسب.. هناك دور أيتام كثيرة جدًّا تستوعبهم، والدليل أن متوسط الإشغال فيها لا يصل إلى نصف طاقتها، أما الكبار فالأبواب الشريفة مفتوحة أمامهم من خلال أكثر من عشرين ألف مؤسسة وجمعية خيرية والآلاف من صناديق الزكاة والنذور بالمساجد والكنائس.. مازال بداخلكم بعض الشك فى مشروعية دعوتى لمقاطعة الشحاذة والتسول بكل أشكالهما، وأطمئنكم بأنى لم أتجرأ على هذه الدعوة إلا بعد التأكد التام من حكم الدين على أيدى علماء ثقة.

    علينا أن نتعامل مع السائل بالحسنى تطبيقًا لأمر الدين «وأما السائل فلا تنهر»، فلنقل ببساطة: «متأسف، أنا لا أعرف حضرتك»، جربتها كثيرًا مجردة أو مضافًا إليها: «لى أقارب وجيران محتاجون».

    أما الحديث الشريف الذى يدعو إلى إعطاء السائل ولو كان على ظهر جواد، فهو يفرض علينا أن نعطى المحتاج حتى وإن بدت عليه مظاهر الثراء، وهو فى عصرنا ينطبق تمامًا على صديق يملك منزلاً وسيارةً ولكنه غير قادر على سداد مصروفات تعليم أبنائه أو جراحة تحتاجها أمه بشكل مفاجئ... إلخ.. كفانا مراوغة وتمسكًا بعادات وموروثات لا تناسب عصرنا الذى وصل فيه التزوير إلى ذروته، وأصبح الكذب والغش أبرز ملامحه.

    ليس صحيحًا على الإطلاق أنك تتمتع بحاسة سادسة تعينك على اكتشاف المحتاج الحقيقى وتمييزه بين المدعين. حواسك خمس والموضوع أخطر من توفير حاسة سادسة لحله.

    أرجوكم توقفوا اليوم، وبلغوا هذه الرسالة للجميع. بقى أن أقول لكم: إنى لا أدير جمعية خيرية أسعى لتنمية مواردها، وليس بينى وبين الشحاذين أى خصومة شخصية.

    sawy@culturewheel.com

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  4. #4
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبد المنعم الصاوى ٧/ ١/ ٢٠١٠

    فى وداع عام واستقبال عام جديد ينشطون وينتشرون ويتبارون فى تحديد مواقعهم التى يفتخرون بها على قائمة الشرف المزعوم.

    كل منهم يستعرض نبوءاته التى صدقت، كتعرض زعيم لحادث اعتداء أو مرض فنانة مشهورة أو وقوع كارثة طبيعية أو غير ذلك من النبوءات التى لابد من وقوعها.. يرتدون أفخر الثياب، ويلجأون لأحدث المخترعات والخدع البصرية والسمعية التى يسخرونها لسحر حواس المنجذبين المبهورين بهم.

    الدجالون والعرافون الذين يحلو للكثيرين أن يلقبوهم بالمنجمين، تفرد لهم الجرائد مساحات متميزة، وتخصص لهم القنوات التليفزيونية والإذاعية برامج فى مواعيد الذروة، وتطبع الكتب الفاخرة، وحديثًا كَثُرَت المواقع الإلكترونية عالية التقنية.

    وأتذكر هنا قصة مصرى قُبِضَ عليه فى إحدى دول الخليج متلبسًا بممارسة العلاج فى شقة خصصها للسحر والشعوذة والعلاج بالوصفات والعقاقير التى يُعِدُّها بنفسه.

    ولما سأل المكلفين بالقبض عليه عن تهمته وجدها ممارسة الطب بغير مؤهل علمىّ. ابتسم المتهم باطمئنان وأخرج لهم شهادة تخرجه فى كلية الطب بجامعة مصرية مرموقة. أسقط الاتهام وواصل حديثه، موضحًا أنه حينما فتح عيادة طبية لم يَزُرْهُ إلا قليلون، ولما حَوَّلَهَا إلى شقة مشبوهة تحيط بها السرية ويتناقل أخبارها الفضوليون ذاع صيته وتهافت عليه الرواد، وحيث إنه مدرك مسؤولية تخصصه كان يعالجهم بتقديم الدواء مسحوقًا وملفوفًا فى أوراق بدلاً من عبواته الأصلية ليوهم الناس بأنها وصفات سحرية مبروكة.

    هو بلا شك أحد مظاهر غياب الحكمة، أن يشترى الناس الوهم، وعزائى الوحيد هو أننا لسنا وحدنا فى هذا الهم؛ بكل أسف انتشرت هذه الحماقة فى معظم أنحاء العالم، وأقول «معظم» وليس «كل» خشية أن أظلم حكماء لا يسلمون أنفسهم للدجالين الذين يخاطبون فينا نزعة الاستسلام.

    يدافع مسؤولو الصحف والمجلات والقنوات المختلفة عن «حظك اليوم» و«نجمك الفلكى» و«تنبوءات الأبراج»، يدافعون بقولهم: إنها نوع من الترفيه أو التسلية، كقراءة الفنجان والكف والودع وفتح «الكوتشينة»، وأجدنى لأول مرة أتفق معهم على أنها جميعًا تقع فى خانة واحدة، ولكنها خانة أو مساحة مظلمة فى مسيرة الإنسانية. كل هذه الوسائل ترويج مباشر للتخلى عن الحكمة والإيجابية والرضوخ للوقوف على رصيف الحظ.. يستوى فى هذا أىّ صعلوك مع الرؤساء والملوك.

    خرافات توارثها الناس، وتمادوا فى ترسيخها فى التركيبة الإنسانية المعقدة. وأعود لمسؤولى الرأى وصائغى الفكر والوجدان من القائمين على جميع أشكال التواصل والإعلام، وأطرح سؤالاً: كم من الموضوعات القَيِّمَة والأخبار العلمية لا ترى النور لضيق المساحة؟ هى بلا شك كثيرة.

    ما رأيكم لو استبدلتم بها تنبوءات من نوع آخر، تنبؤات طبية قيمة حول مستقبل الأبحاث الطبية التى تبعث الأمل فى نفوس المرضى، أو مستقبل الخامات الإنشائية التى تغنينا عن تكييفات الهواء صيفَ شتاء، أو مستقبل مصادر الطاقة لنطمئن على توفيرها لأبنائنا وأحفادنا، أو مستقبل الدراسات الاجتماعية التى تسعى لحل مشاكل التفكك الأسرى وانهيار العلاقات الإنسانية البديعة؟! خَصِّصُوا مساحات أوسع للكاريكاتير أو النكتة الذكية.. وإن عجزتم فلتكن مساحات بيضاء تريح العين وتنشر الصفاء والاطمئنان.

    وأعود للدجالين، متأسف.. أعنى الدكاترة العباقرة الفلكيين المنجمين الذين يزعمون أن الله عز وجل منحهم قدرات خاصة تسمح لهم بقراءة الطالع ومعرفة المستقبل، إنهم يناقضون وينقضون منطق الإنسان الذى ورد فى كل الأديان.. الإنسان مخلوق يجهل مستقبله مهما بلغ علمه بماضيه وتأثيره فى حاضره. إن تشجيع هؤلاء المخادعين ولو بالإنصات إليهم منافٍ تمامًا للحكمة الإلهية.

    فلو علم إنسانٌ كلَّ ما ينتظره من مصائب وأزمات وآلام ما غفلت عيناه ولا عرف السعادة حتى ينتهى أجله. والحكمة التى أنشدها لا تقضى بإلقاء القبض على الدجالين ولا تحريم نشر التنبوءات، وإنما تقضى بنشر الوعى بين الناس بالتناصح المخلص الأمين، وأداء كل منا لواجبه نحو الآخرين. فلتجلس «فاتحة الودع» على الناصية بجوار العسكرى كما يحلو لها، ولينتشر الدجالون فى الأسواق والموالد، ليفعل كل منهم ما يريد، وفى المقابل يمتنع الناس عن التعامل معهم. أفضل وسيلة للتخلص من كل هذه المظاهر السيئة هى كشفها، تسليط الضوء عليها، لتختفى فورًا كما تختفى الخفافيش بمجرد بزوغ نور الفجر.

    هذا ما أحاول فعله بهذه الكلمات لعلّى أنجح فى تعريتها أمامكم، فتشاهدوا منها ما تكرهون. السعى لمعرفة الغيب يقتل فينا الطموح، ويضعف إرادتنا، ويعمق تخاذلنا، ويستهلك طاقتنا فى غير نفع، وقبل كل هذا يضعف صلتنا بالله، ويقلل اعتمادنا وتوكلنا عليه، فنصير بلا مولى.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  5. #5
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //متجدد//

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١٤/ ١/ ٢٠١٠


    فى كل مرة يضطر لاستخدام ثقب أقرب إلى الطرف أو أبعد عن المنتصف ينزعج جدًّا، ثم لا يلبث أن يتأقلم مع حاله الجديد.

    أصف بدينًا يكره بدانته، ومع ذلك يتورط فيها أكثر وأكثر. أتحدث عن ثقوب الحزام الذى يلتف بصعوبة حول وسطه، بعد أن كان فى رشاقة عارضى الأزياء ونجوم الرياضة.

    فباستثناء عدد قليل من البدناء بسبب مرض ما - شفاهم الله - أجد هذا المثال هو الأفضل للحديث عن جانب آخر من الحكمة التى نُفَرِّطُ فيها كما نُفَرِّطُ فى رشاقتنا.

    انتشر الكرش الكبير الذى ينافس فى استدارته ذلك البالون القبيح المثبت فى مدخل الفرح وعليه صورة العروسين.

    وقبل أن تغضب أو تغضبى منى، أعتذر، وأعود للحكمة التى أنشدها من هذا المقال، حكمة مواجهة المشكلة فى بدايتها. نهمل الجرام بعد الجرام، فتتكون الكيلوجرامات الدهنية، وتتخذ مواقعها الحصينة التى لا تُفَرِّطُ فيها بسهولة.

    على نفس النحو تكونت العشوائيات: منزل صغير من دور واحد فى قلب الحقل.. يكبر الأولاد، ويحتاج صاحبه إلى بعض الغرف الإضافية، جاره يراه فيقلده، والثالث يفعل ويبنى طابقين لأن «الخير كتير»، وهو يحب التوسيع على أهل بيته، بيت هنا وورشة هناك، حظيرة مواشٍ، ومصنع ألبان ملاصق لها.. نموٌّ سرطانىٌّ سريعٌ أو بطىءٌ ينتهى بتلاحم هذه الوحدات الصغيرة المتفرقة لتشكل حزامًا كذلك الملتف حول الكرش، حزام المبانى يعزل قطعة كبيرة من الأرض، ينتزعها من حضن أمها الخضراء ليلقى بها فى أيادى أناس بلا مأوى، فيتخذونها سكنًا يسارعون بتجهيزه بأسوأ المواصفات التى تناسب الإمكانيات والسرعة المطلوبة قبل وصول الحكومة التى لا تصل أبدًا إلا بعد فوات الأوان، فهى - أى الحكومة - من أشد المؤمنين بحكمة: «فى التأنى السلامة وفى العجلة الندامة». هناك طبعًا استثناءات كزيارة أوباما أو اقتراب موسم الانتخابات، أىّ انتخابات.

    كدت أنسى أكوام القمامة.. تنمو بنفس المنهج، منديل صغير بجوار الحائط على الرصيف تنضم إليه علبة سجائر، فعلبة عصير، فورقة الجرنال المزيتة التى بقيت من سندوتش الطعمية، فكناسة الرصيف التى جمعها كناس لا يفهم سببًا لكنس الرصيف من الأساس، وتظهر الأكياس الزاهية بألوانها السوداء والزرقاء والبيضاء والصفراء، تمزقها القطط والكلاب وبعض أطفال المدارس المجاورة، فى المرة الأولى التى رأينا فيها هذه الصورة انزعجنا جدًّا، ثم تراجع انزعاجنا مرة بعد أخرى حتى تَعَوَّدْنَا على هذه الأكوام، وأصبحت من العلامات التى نَصِفُ بها الطريق لزوارنا، أول كوم زبالة يمين، وبعد ثالث كوم على اليسار تدخل مدخلاً من الرخام والجرانيت، الشقة فى الدور الرابع وأمامها صندوق زبالة أخضر بدون غطاء.

    الطفل يبصق على جده، فيضحك الجميع، سامحونى؛ لم أجد فى العربية كلمة أقل حدة، فهو فعل شديد القذارة على كل حال، ضحك الجميع واطمأن الطفل ليفاجئهم فى اليوم التالى بصفعة على وجه خاله، ينفجر الخال فى الضحك ويتبعه كل الحضور، المفاجأة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة تأتى حينما يختلس النظر إلى عمته وهى تغير ثيابها ليحظى بالتشجيع المعتاد وكلمات الإعجاب: الواد طالع نمس. ينشأ على هذا ليصبح شابًّا يجيد التحرش وكل السفالات البغيضة.

    إهمال ارتفاع حرارة طفل يفقده السمع. السيجارة الأولى تفتح الطريق لإدمان المخدرات، كما تفتح قطرات الخمر المتبقية فى كأس الأب أبواب التعاطى.

    هل تكفى هذه الأدلة؟ أم أنكم بحاجة إلى تذكيركم بحنفية الحوض التى تبدأ بالتنقيط، ثم يتسارع التنقيط حتى ينفجر قلب الحنفية، ولا تنقطع المياه إلا باستخدام المحبس، فنحل المشكلة بانحناءة بسيطة أسفل الحوض لإدارة المحبس بدلاً من الحنفية، وحيث إن المحبس غير مصمم للاستخدام المتكرر، فإنه يفسد هو الآخر، وتسيل المياه لتذكرنا بشادية فى فيلم «شىء من الخوف» - مع الفارق طبعًا - فى الفيلم تتحدى شادية الطاغية، وفى حالة الحنفية نتحدى الحكمة، ونتخلى عنها فى كل مرة نقول فيها :«ماجاتش على دى».

    يا صاحب الكرش الدهنى أو الفكرى، تَذَكَّرَ أن «رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة» كما قلنا: الكرش يبدأ بجرام واحد، ومن يحب أن يمنع الكرش أو رحلة الألف ميل، فإن عليه أن يمنع الخطوة الأولى، فإذا انتظرنا حتى منتصف الطريق فسيكون علينا أن نعود خمسمائة ميل للوراء، وهى بلا شك مسألة شاقة، ولكنها على كل حال غير مستحيلة.

    sawy@culturewheel.com

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  6. #6
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //متجدد//

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة
    إهمال ارتفاع حرارة طفل يفقده السمع. السيجارة الأولى تفتح الطريق لإدمان المخدرات، كما تفتح قطرات الخمر المتبقية فى كأس الأب أبواب التعاطى.

    يا صاحب الكرش الدهنى أو الفكرى، تَذَكَّرَ أن «رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة» كما قلنا: الكرش يبدأ بجرام واحد، ومن يحب أن يمنع الكرش أو رحلة الألف ميل، فإن عليه أن يمنع الخطوة الأولى، فإذا انتظرنا حتى منتصف الطريق فسيكون علينا أن نعود خمسمائة ميل للوراء، وهى بلا شك مسألة شاقة، ولكنها على كل حال غير مستحيلة.
    كلمات قوية و سهلة فى نفس الوقت ... تشرح وجهه نظرى فى اهمال أى مشكلة و لو صغيرة فى بدايتها ... بإعتبار أن "ليس لها حل" أو أن مناقشتها و الحديث عنها من الممكن أن " يجعلها أكبر"....

    بل بالعكس ... إذا حاولنا تجاهلها ... فلن ننساها أبدا ... بل ستستمر فى الكبر الى أن تصبح فعلا " صعب" حلها ....

    طالما "نعى" وجود مشكلة أو بداية مشكلة ... فلماذا التجاهل بإعتبار أنها صغيرة؟؟؟ صغيرة على صغيرة ستصبح كبيرة...
    فالنبدأ بحلها من الأن و لو بمناقشتها .... حتى ننبه الأخرين و نحلها فعلا...

    أشكر الأستاذ محمد عبد المنعم على حكمته هذا الأسبوع ...

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  7. #7
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //متجدد//

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٢١/ ١/ ٢٠١٠
    «التغيير» واحدة من كلمات القاموس البغيض على حُكَّامِنَا، فقد اقترن استخدامها دائماً بتغيير الأشخاص على الرغم من أنهم فى كثير من الأحيان لا يمكثون فى مواقعهم إلا عقوداً قليلة تُعد على أصابع اليد الواحدة. ليس هذا موضوعنا اليوم، ولكنى أطرح عليكم هذا التساؤل: هل تنحصر كراهية التغيير فى الحكام فقط؟

    إننا جميعاً- حكومة وأهالى- لا نحب التغيير، وهرباً من التعميم البغيض أقول إن أغلبنا لا يحب التغيير بكل أشكاله، لا نحب «العِزَال» بمعنى الانتقال إلى بيت آخر، ولا نحب تغيير المناهج التعليمية، فقد قامت الدنيا ولم تقعد وقتما كنت تلميذاً وظهرت الرياضيات الحديثة كبديل عن الرياضيات التقليدية، نرفض تغيير أنماطنا الغذائية، ونتمسك بالخبز، والأرز، والسكر، والملح، والشطة، والطبيخ المسبك بالسمن البلدى، مهما حملت هذه المواد من مخاطر صحية، يتمسك المدخن بسيجارته أو حبل الشيشة الملتف حول رقبته، ونتمسك فى المصايف بعادات السهر حتى الصباح مع عِلْمِنَا بأن نمط الحياة هذا يحرمنا من الاستمتاع بالشواطئ، حيث يستيقظ الناس عصراً ليفطروا، ويلحقوا بالبحر وقت الغروب «بالعافية».

    نزعم أننا نكره الانفعال ولكننا كثيراً ما ننفعل، ونندفع، ونتورط، ونندم، ونعزم على عدم العودة لذلك، ونرسب دائماً فى أول اختبار: «أسامة بن لادن نصير الحق».. ونندم، «الموت للدنمارك وألمانيا وسويسرا».. ونندم، «الجزائر أَلَدُّ أعدائنا».. ونندم، وأخيراً «جزيرة» واحدة كَشَفت تدفق الدماء فى عروق رقابنا غلياناً، وثورة ما لبثت أن هدأت مع أول مباراة لمصر فى كأس أفريقيا الحالية.

    نُصِرُّ على ركوب السيارات الخاصة، ونلعن الزحام. نحن بلا شك لسنا من دعاة التغيير.

    وقد توارثنا المثل الشعبى «اللى تعرفه أحسن من اللى ما تعرفوش»، ألم أقل لكم إن حُبَّنَا للتغيير وَهْمٌ كبير، ويعود ذلك إلى عصور الحضارة الأولى التى ارتبطت بالنهر، وشربت منه الاستقرار، والثبات، وكراهية التغيير.

    فى باريس- فى عام ١٩٨٩- غَيَّرُوا وجه متحف اللوفر العريق بإضافة هرم زجاجىّ يمثل مدخلاً جديداً، يؤدى إلى التوسعات العملاقة التى أُضِيفَتْ تحت الأرض. تَغْيِيرٌ حَفِظَ لـ«اللوفر» مكانته، وتاريخه العظيم، وفتح الباب لإضافة خدمات وأنشطة جديدة فرضت نفسها على الحياة المعاصرة.

    فى نادى الجزيرة الرياضى ثورة عارمة، يتزعمها مجموعة من أعضاء النادى المرموقين والمشهود لأغلبهم بالنزاهة والتجرد عن الأهواء، يطالبون مجلس الإدارة بالتراجع عن تغطية الملعب الرئيسى الذى بُنِىَ فى أواسط القرن الماضى، وشهد العديد من بطولات التنس الدولية، وارتبط عند أكثر من جيل بذكريات لا تُنْسَى، برغم ارتفاع معدلات الزهايمر.

    يرفضون التغيير رغم تأكيدات مجلس الإدارة على احترام الطراز المعمارى للنادى واستخدام سقف يمكن فتحه وإغلاقه كما هو الحال فى ويمبلدون وغيرها من ملاعب البطولات الكبرى، حَلٌّ معمارىٌّ يحل المعادلة بين استضافة أعظم بطولات التنس ومواجهة الاحتياج الشديد إلى وجود صالة رياضية تخدم سبع رياضات إلى جوار التنس، وأكثر من ألفين من أبناء النادى الذين يمارسون هذه اللعبات على مستوى البطولة. هؤلاء الأبطال الصغار والكبار يعيشون حياة المشردين بحثاً عن صالة تُؤْويِهم.

    أما الحديث عن زحام المرور فى حالة استخدام الصالة، فقد رد المجلس عليه بأن بطولات التنس ستظل هى الأكثر جَلْباً للزحام.. لأن جمهور التنس يكون عادة من القادرين الذين لا يمكنهم الاستغناء عن السيارات، وفى كل الأحوال فإدارات المرور فى مصر قادرة دائماً على الحفاظ على السيولة، ومنع الانتظار فى غير الأماكن المخصصة له! كم من مرة ذهبت للعزاء فى مآتم المهمين، وفشلتُ فى ترك السيارة، فاضطررت إلى العودة، والاكتفاء بالعزاء التلغرافى!! يحدث لى هذا كثيراً.

    بقى أن تعلم أن هذا الملعب مغلق منذ سنوات عديدة رغم شدة الاحتياج إليه، كذلك يجب أن تعلم أنى شخصيّاً لا أُعْتَبَرُ محايداً تماماً فى هذه القضية، وعليك أن تتشكك فى كل ما أقول وأدعو إليه، فأنا واحد من أعضاء مجلس الإدارة الذى قام فى العامين الماضيين بدراسة المشروع، وشرع أيضاً فى تنفيذه ليصطدم باعتراضاتٍ.. أَعْتَبِرُ كراهية التغيير هى المسؤول الأول عنها.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  8. #8
    المؤسس محمد تم تعطيل التقييم الصورة الرمزية محمد
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    مصر
    العمر
    34
    المشاركات
    9,099
    الجنس
    ذكر
    مقالات النافذة
    26

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //التغيير//

    سلسلة مقالات رائعه الحقيقه ... تتحدث بواقعيه شديده عني و عنك و عنا جميعا
    واصلي يا نادين ... فمن الحكمة قرائتها بتمعن ...

    لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين


    بقلمي

    هام للساده الاعضاء


    انشر موقع ساعد عبر الايميل و و عبر صفحتك الشخصيه في الفيس بوك او تويتر او ايا من وسائل النشر ... لوجه الله تعالي


  9. #9
    عضو المجلس الرئاسي hobaprince is on a distinguished road الصورة الرمزية hobaprince
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    egypt
    العمر
    34
    المشاركات
    2,220
    الجنس
    ذكر
    مقالات النافذة
    1

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //التغيير//

    سلسله مقالات رائعه جدا اختى الكريمه , و اسلوب استاذنا الصاوى فى الكتابه بسيط و شيق جدا .
    و انا اعجبت بتلك المقالات , لاننا حقيقاً نفتقد الحكمه فى كثير من امور حياتنا اليوميه , و لو فكرنا بقليل من الحكمه قبل ان نأخذ اى قرار سواء صغير او كبير , لتغيرت حياتنا كثيراً الى الافضل .

    سلمت يداكى اخت نادين على هذا النقل الجميل , و فى انتظار باقى المقالات

    نحن قوم اعزنا الله بالاسلام ..
    فان ابتغينا العزة.. في غيره اذلنا الله

    منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك


  10. #10
    وزير سميرة is on a distinguished road الصورة الرمزية سميرة
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    بلاد الله الكريمة
    المشاركات
    2,017
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //التغيير//

    موضوع جباااااااااااااار

    فعلا موضوع محتاج تركيز جامد وتمعن ولى عودة مرة اخرى


    شكرا يا مبدعه المملكة


  11. #11
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //التغيير//

    أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٢٨/ ١/ ٢٠١٠

    أستعين بالله وأتوكل عليه فى أول سطور هذا المقال الذى لا أعرف إلى أين يقودنى.. وقبل الدخول فى الموضوع أحيى أستاذتى فى مادة اللغة العربية فى المرحلة الإعدادية السيدة السورية نادرة شنن، فهى أول من علمنى وشجعنى على حب «التعريفات»، ولا أقصد نصف القرش الذى اندثر وتحول إلى أثر، وإنما تعريف الأشياء والكلمات والمصطلحات..

    عملية ذهنية شاقة وشيقة جدًّا فى نفس الوقت، كانت المرة الأولى حينما طلبت منا تعريف «الشباب»، فما كان من زملائى إلا أن ذكروا كل العبارات المتداولة كـ «بناة الغد»، و«فرسان المستقبل»، وقلت أنا مُعَرِّفًا الشباب بأنهم: «كل بالغ عاقل لم يضعفه كبر السن»، لأفاجأ بتصايح الأستاذة نادرة شنن إعجابًا بالتعريف الذى طرحته وتأكيدًا على أنه الوحيد الذى يدخل فى تصنيف التعريفات، بعد ذلك بسنوات أدركت وتعلمت أن التعريفات هى الأساس فى التعرف على الأشياء ووضع رؤية تقوم على حقائق مستقرة.

    أهنئ الشرطة فى عيدها الذى أسعد المصريين جميعًا بيوم إجازة إضافى يرشحنا لدخول موسوعة جينيس للأرقام القياسية فى باب عدد أيام الإجازات العامة السنوية.. أستجمع شجاعتى، وأسأل عن سر تغيير الشعار الذى نشأنا عليه «الشرطة فى خدمة الشعب» إلى «الشرطة والشعب فى خدمة الوطن»، وقبل أن أمضى فى هذا التساؤل أحاول تعريف «الوطن»: ما هو الوطن؟

    الوطن الذى أعرفه هو قيمة ذات أبعاد عديدة، منها المكان ممثلاً فى أراضٍ ومسطحات مائية وسماوات، ومنها الزمان ممثلاً فى تاريخ ممتد إلى حيث تتوقف الذاكرة أو القدرة على التسجيل، وهو قبل الزمان والمكان إنسان.. شعب له هوية وملامح مشتركة، له هموم وطموحات، الوطن، إذن لا يمكن تعريفه إلا بشعب، حتى لو تحدثنا عن منطقة جرداء.. سنقول إنها وطن الزواحف والعقارب.. لا وطن إلا بمواطن، لا وطن إلا بشعب، فكيف بنا نقبل الشعار الجديد «الشرطة والشعب فى خدمة الوطن»؟!

    أزعم أنه خطأ لابد من تصحيحه حتى لا يفهم الخبثاء مثلى أنه يعبر عن محاولة التخلص من مسؤولية خدمة الشعب التى اختارتها الشرطة فى زمان غير بعيد. نسى صائغ هذا الشعار المعوج أن خادم القوم سيدهم، كما نسى أن العمل العام كله يقوم على خدمة الشعب. ومن باب حسن الظن أقول: لعل صائغ هذه العبارة لم يقصد أن تتخلى الشرطة عن خدمة الشعب بمشاكله الكثيرة، وتتفرغ لخدمة فئة أخرى لها تصنيف أرقى من الشعب يرمز لها فى هذه الحالة بالوطن..

    أشعر فى كل مرة أقرأ فيها هذه العبارة أو أتذكرها أن فى نهايتها غمزة عين تعنى «والحدق يفهم» أو كلمة «فاهم» التى وردت فى أغنية: «اوعى تكلمنى بابا جاى ورايا.. ياخد باله منى يزعل ويّايا.. فاهم»، وفاهم هنا بمعنى عَكْسِىٍّ تمامًا كما يعلم خبراء الغرام والشرطة، شعار مشبوه بكل المقاييس، ومخالف تمامًا لما تعلنه الشرطة من حرص على مصالح المواطنين، وأمنهم، وحفظ الحقوق، وضمان السلامة والاطمئنان للجميع بغير تمييز أو تصنيف يحدد الأولويات.

    الحكمة التى ورطتنى فى هذا المثال هى أهمية الكلمة وقيمتها فى أى عبارة تُكَوِّنُهَا، وتأثير ذلك كله على الرؤية والتوجه، تغيير الكلمات فى صياغة شعار الشرطة أَدَّى إلى تغيير نظرة الشرطى والضابط إلى مسؤولياته، فكلنا سواء أمام هذا اللغز المجهول «الوطن الخالى من المواطنين بعد انتزاع الشعب منه».

    أتفق معهم أننا سواء فى الحقوق وأختلف على الواجبات، فالمؤكد أن لكل منا واجبات مختلفة، النتيجة التى نلمسها ونعانى منها هى ميل الشرطة إلى الإصلاح بين الناس بدلاً من تحميل المخطئ لتبعات خطئه: تقبض على اللص متلبسًا لتفاجأ بتباطؤ شديد فى تحرير المحاضر مع محاولات ظاهرها الطيبة والإصلاح وباطنها ترك المسؤولية، إذ يقولون لك: «حرام عليك.. ح تضَّيع مستقبله»، فهو إما طالب أو رب أسرة يعول صغارًا.

    تصاب بخيبة أمل شديدة، وتشعر أن القائمين على تطبيق القانون غير مقتنعين به أو مشغولون عنه بأمور أهم، ربما تكون خدمة الوطن!! فى المجتمعات التى نتطلع إليها ونحسدها على ما هى فيه.. يحب الأطفال والكبار رجل الشرطة، ويعتبرون قسم الشرطة صمام الأمان الذى يفصل بين الحق والباطل. فى ظل تزايد الحريات والدور الرقابى الذى يمارسه الشعب نزداد اقترابًا من الصورة التى نحلم بها والتى أعتبر العودة إلى الشعار القديم خطوة حقيقية على الطريق الصحيح لها. وكل عام وأنتم والشرطة والوطن بخير.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  12. #12
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    Thumbs up رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //الوطن//

    أين الحكمة؟
    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٤/ ٢/ ٢٠١٠

    مازلت أذكر ضحكته العالية التى اهتز معها جسده كله حينما طرحت عليه اقتراحًا بريئًا يتناسب مع عمرى وقتها. قلت تعليقًا على مشكلة الزيادة السكانية التى تهد حيل مصر، لماذا لا يصدر قانون يلزم الأسرة بتسجيل طفلها الثالث على الدين العكسى؟ أى أن الأسرة المسلمة ترغم على تسجل طفلها الثالث مسيحيًا والعكس بالعكس، وهو أمر لا يقبله أحد مهما بلغ تسامحه أو بعده عن الدين.

    ضحك أبى عبدالمنعم الصاوى- رحمه الله- طويلاً وأبدى إعجابه بالفكرة، ثم بدأ يعلمنى أن هذا الاقتراح جيد جدًا من الناحية النظرية وربما يقضى تمامًا على مشكلة الزيادة السكانية بأسرع من أى وسيلة أخرى، ولكن من الناحية العملية، لن يتجرأ أحد على طرح هذا القانون الذى تحف به مخاطر وحساسيات وتحفظات شرعية ترفضه تمامًا. ثم استعاد ابتسامته ليطمئننى ويشجعنى على الاستمرار فى التفكير الحر قائلاً: لابد من حلول غير تقليدية لنتخلص من مشكلاتنا التقليدية.

    صمت قليلاً قبل أن يستأنف حديثه بلهجة الحكماء وأحسبه منهم: لابد لك يا محمد من مراجعة نفسك فى اعتبار الدين الآخر دينًا عكسيًا. شعرت من جديته المتصاعدة أن الأمر مهم وخطير، واستمعت إليه- غير مقاطع- وهو يسهب فى تأكيد أننا أمة متوحدة، حيث يؤمن أبناؤها كلهم بالله سبحانه وتعالى ويتفقون جميعًا على قيم ومبادئ وسلوكيات واحدة، أمة مباركة لا تعرف الكفر وتخشى الله وتعبده، والاستثناءات النادرة ليست إلا دليلا على صدق القاعدة.

    أدركت أنى وقعت فى خطأ جسيم حينما قلت «الدين العكسى» وتعلمت من أبى أن المسيحية ليست عكس الإسلام والإسلام ليس معاكسًا للمسيحية، بل هو مصدق لها بنص الآيات القرآنية التى تفيد أنه متم للأديان والرسالات السماوية كلها ويأمر بالإيمان بجميع كتبها ورسلها.

    رحم الله عبد المنعم الصاوى مثقفًا مستنيرًا، أما وقد رحل عن عالمنا، فلا أجد أمامى إلا أنتم قرائى الأعزاء لأطرح عليكم فكرى المتواضع الذى لا أبغى من ورائه إلا حل المشكلتين المزمنتين، حلا أطرحه على طريقة «ضرب عصفورين بحجر واحد». أقترح أن نترك الناس وشأنهم فيما يتعلق بأمور العقيدة، أقترح على المسلمين أن يتوقفوا عن الدعوة لاستخدام حد الردة الذى لم يتفق العلماء على ضرورة تطبيقه فى كل المراحل الزمانية،

    كما أقترح على المسيحيين أن يتركوا من يرغب فى اعتناق الإسلام فى حاله، كما تفعل مجتمعات عديدة. أتمنى أن تُصبح العقيدة أمرًا شخصيًا لا يخص الآخرين إلا فيما يتعلق بالزواج والإرث.

    ليس بين البشر من هو قادر على كشف القلوب والعقول ومعرفة ما بها من معتقدات وأفكار، ولكننا جميعًا قادرون على رصد التصرفات والأقوال والمواقف المعلنة. أحب من يصدقنى ويحترمنى ويحافظ على شرفى ومالى وأكره من يكذب علىَّ ويغشنى ويهدر كرامتى ويستحل أملاكى، بغض النظر عن دينه الذى تعلمت ألا أسعى لمعرفته.

    أعود إلى اقتراحى الذى يدعو إلى إطلاق حرية العقيدة على مصراعيها خاصة أن التاريخ المعاصر لم يسجل متحولين كثيرين بدرجة تشكل خطورة حقيقية على اختلال التوازن الذى نعتز به. ليطرح الجانبان أفكارهما فى مناخ من التسامح والمحبة، وليختر كل منا دينه على حريته، وليتوقف الجانبان عن سباق الإنجاب، فمن يضمن أن أبناءه سيتبعون دينه؟

    الأولى بمن يحب دينه أن ينجب طفلاً- أو طفلين- ويحسن تربيته- أو تربيتهما- بما يحقق صالح المجتمع كله. ليتوقف دعاة الجانبين عن تضليل الناس بتأثيم تنظيم الأسرة وادعاء أنه قتل للنفس واعتراض على إرادة الله عز وجل القائل: «يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر».

    فى هذه المرحلة من حياتنا التى نحتاج فيها لترتيب البيت الكبير أولاً، علينا أن نعمر أراضينا ونوفر فرص التعليم والعلاج والعمل قبل أن ندعو سكانًا جددًا، سكانًا أبرياء لا يجدون موضعًا لأقدامهم، وأهم من ذلك لا يجدون طاقة فائضة عن والديهم لتربيتهم واحتضانهم، فتنشأ الأجيال التى لا تعرف الحب والرحمة والقدرة على الاندماج فى المجتمع، ويتراجع صوت الحكمة أمام صراخهم وطلقات رصاص غادرة.

    وأختم باقتراح أخير: ليرد كل منا السلام مطمئنًا إلى أن «السلام عليكم» لا تتعارض مع «نهارك سعيد» و«صباح الخير»، لعل السلام والسعادة والخير تعم الجميع بفضل الله
    التعديل الأخير تم بواسطة nadonido ; 05-02-2010 الساعة 11:32 AM

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  13. #13
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//المسلم و المسيحى وحرية العقي

    من أكثر المقالات التى قرأتها مؤخرا ، حكمة ....

    و ربما تكون أفكاره تشابه أفكارى و إقتراحاتى انا الشخصية بشكل كبير ...

    فبالنسبة لإقتراحة الأخير ....كثيرا ما تكلمت مع مُقربين لى على ملاحظتى أن بعض الناس لا ترد تحية "صباح الخير" .... و لو حتى بـ " وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته " .....
    فلقد أنتبهت أنه فى كل مرة أقول فيها "السلام عليكم" يأتينى ردها سريعا "و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته"
    أما إذا قلت "صباح الخير" ففى أغلب المرات لا اتلقى أى رد عليها.... الا من قليلون تأتى ردودهم على إستحياء.....

    و لعل من أجمل الردود التى أتلقاها .... رد من زميلتى فى العمل دائما ما ترد على و على وجهها إبتسامة رائعة "صباح النور و رحمة الله و بركاته "


    فعلا لعل السلام و السعادة و الخير تعم الجميع بفضل الله.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  14. #14
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//المسلم و المسيحى وحرية العقي

    أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١١/ ٢/ ٢٠١٠
    بحماس وثقة شديدة قالت: أنا أُمَثِّلُ أكثر من عشرين ألف مطلقة! ولما انتهت من كلمتها صفق لها الحضور تصفيقًا مدويًّا.

    صَعِدَ بعدها إلى المنصة رجل أنيق.. قال: أتحدث إليكم باسم خمسة وأربعين ألفًا من مُرَبِّى القطط، وأخذ يعرض قضايا القطط والمخاطر التى تتعرض لها داخل البيوت وخارجها.. شرح الحلول المقترحة لحماية القطط لدرجة جعلتنى أشفق على الفئران التى ستلتهمها، وأشفق على قطتنا التى لم تعد تجد طعامها عند الجزارين، بل تحولت إلى فريسة على أيدى غير الشرفاء منهم.

    شاب يقدم نفسه - بتواضع يقترب من الخجل- بوصفه مؤسس مجموعة محبى تاريخ الأمريكتين التى لا يزيد عدد أعضائها على ألفين، يشعر بضآلة جمعيته أمام منظمات وجمعيات واتحادات يقاس أعضاؤها بعشرات الآلاف وأحيانًا مئات الآلاف.. كمحبى الأشجار وأعداء التدخين وأصدقاء المرضى المسنين.

    حدث هذا فى مؤتمر للمنظمات غير الحكومية حضرته فى فيلادلفيا بأمريكا قبل عشر سنوات تذكّرت وقتها مثلاً شعبياً بسيطًا يقول بالعامية: «الكترةْ تِغْلِبْ الشجاعةْ»، مثل قديم يسجل حقيقة حاولت القصة العتيقة التى مَلَلْتُ وَمَلَلْتُمْ من كثرة الاستماع لها، وهى قصة الأب الذى جمع أولاده، وطلب من كل منهم كَسْرَ عُودٍ خشبىٍّ رفيعٍ، فلم يجدوا صعوبة، ولما جَمَعَهَا حزمةً، استحال على أقواهم كسرها، تنتهى القصة بتوصية الأب لهم بألا يتفرقوا أبدًا وأن يَبْقَوْا متحدين بعد رحيله حتى لا يقهرهم أحد.

    يبدو أن هذا الأب قد مات فعلاً، وترك أبناءه الذين سخروا من وصيته، ومزقوها فى حفل صاخب.

    بدأت المراسم بجمع الحطب الذى وضعوه فى منتصف فناء البيت الكبير، وأشعلوا فيه النيران، ولما تصاعدت أخذوا يرقصون حولها كما تفعل القبائل البدائية، ثم جاءوا بوصية الأب، وَأَلْقَوْا بها فى اللهب المتصارع، فابتلعها كما تبتلع الرمال سلاسل السيدات.

    هكذا اشترك العرب جميعًا فى التخلص من عروبتهم، معلنين تمردهم على الأب الذى أكرمه الله بالرحيل قبل أن يراهم متفرقين، يتلذذ الأقوياء بإذلالهم. يَتَّحِدُونَ على أى شىء ليزدادوا قوة، ونتفرق بإرادتنا لنستهان!!

    اتحد الأوروبيون على الرغم من تاريخ طويل من الدماء والعداء والصراعات العرقية والدينية والتنافس على الزعامة واستعباد الشعوب؛ شعروا بالخطر، فقرروا أن يسموا فوق خلافاتهم؛ وضعوا خطة طويلة الأجل لتحقيق الوحدة الأوروبية. عالجوا مشكلاتهم النفسية بحملات توعوية مدروسة بدقة، حلوا أعقد المعادلات للتعاون فى المجالات الاقتصادية التى تمثل أولوية كبرى عند الشعوب، أقنعوا الأقليات قبل الأغلبيات، والفقراء قبل الأغنياء بأنه لا خيار أمامهم إلا الوحدة ليظلوا مرفوعى الرأس فى عالم تحكمه قاعدة «البقاء للأقوى».

    نجح الألمان فى هدم سور برلين الذى بدا لسنوات طويلة أمتن من سور الصين العظيم، تهاوى السور وتحلل أمام الحكمة التى نقلت ألمانيا إلى مصاف الدول العظمى. على الجانب الآخر يتم حالياً الاستعداد لتقسيم السودان إلى قسمين أو ثلاثة، والبقية تأتى ما لم نُفِقْ.

    يبدو أن أسباب تكوين رابطة لمربى القطط والكلاب أهم كثيرًا من اتحاد العرب! نفتح له الباب ليمارس نشاطه، فتبدو دعوة التفريق وطنيةً وعِزَّةً. عدونا الذى يجيد التخفى فى دور الصديق والناصح الأمين.. الشيطان العبقرى يقول بلسان ضحاياه الأبرياء: مصر فوق الجميع، ومصر أولاً، وكفانا عروبة، وماذا أخذنا من العرب؟ ونبلغ الذروة حين نقول: والعرب... (أخجل من تكملتها)! نَسُبُّ أنفسنا دون أن نشعر.. نُعَمِّقُ الفُرقة والتنافر، ونُهديه أسعد لحظاته.. أعنى إبليس الذى يشتتنى الآن بأفكار متسارعة حتى لا أكمل هذا المقال.

    أين الحكمة يا كل العرب؟ فليس المصريون وحدهم مسؤولين عَمَّا وصل إليه حال العرب.. هذا يشتم، وذاك يشمت، والثالث يتصيد الأخطاء، والرابع يتباهى، والخامس يخرج لسانه كالأطفال. مع كل هذا التَّشَوُّهِ فى العَلاقات العربية.. مازلت مقتنعًا بأننا لن تقوم لنا قائمة إلا بتمسكنا جميعًا بتكوين تَكَتُّلٍ عربىٍّ!!

    لا يشترط أن تكون أحلام عبدالناصر هى الأفضل، ولكن العروبة التى تجمعنا -هى بلا شكٍّ- ركيزة للتوحد والتعاون أكبر كثيرًا من اشتراكنا جميعًا فى البيئة الصحراوية، أمَّا إذا فَشِلْنَا فى الاتفاق على عروبتنا، فليبارك الله لنا فى الصحراء لنصبح أمة الصحراء.

    نِفْسِى أَطَلَّعْ لسانى للشيطان..

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  15. #15
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//العروبة//

    أين الحكمة؟
    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١٨/ ٢/ ٢٠١٠

    فوجئت أن هناك من يتجاوزون الثلاثين وربما الأربعين وهم حيارى وغير قادرين على استيعاب أن علم الله سبحانه وتعالى بالمستقبل لا يعنى أن الإنسان ليس مخيرًا. فعلم الله غير محدود، ولا يجوز قياسه بعلمنا الذى يتوقف عند الماضى والحاضر ويستطيع أحيانًا قراءة المستقبل قياسًا على تجارب أو خبرات نكون قد اكتسبناها. فنحن جميعًا نعرف عن يقين مستقبل الحجر الذى نلقى به إلى أعلى!.. أليس كذلك؟ هل هناك من لا يعرف أن الحجر الذى ألقاه إلى السماء لا بُدَّ أن يسقط مرة أخرى على الأرض.. أو على رأسه إذا بلغت به البلاهة أن يظل واقفًا فى مكانه. ولنأخذ مثالاً لمخلوق لديه القدرة على الاختيار، ولتكن النملة التى يمكن متابعتها بالعين المجردة. التجربة:

    ١- ضع النملة على سطح أملس. ٢- بلل إصبعك بالماء. ٣- ارسم بالماء شبه دائرة حول النملة (أى دائرة ناقصة). ٤- راقب النملة جيدًا تجدها تخرج من المساحة الجافة.

    النتيجة: درست النملة الموقف جيدًا، واختارت الخروج من المنطقة الجافة حتى لا تغرق فى الماء. ملحوظة: قد تفشل التجربة إذا كانت النملة عمياء أو مجنونة أو مصدومة عاطفيًّا وتحاول الانتحار، النملة إذن مُخيَّرة برغم علمنا المسبق بما تفعله.

    ونحن كذلك مُخيَّرون فى كل ما نفعله ونقوله، على الرغم من علم الله به، الله الذى آمَنَّا بقدرته على الخلق من العدم، ألا نؤمن بأن علمه لا يحده زمان أو مكان؟ وأتذكر قصة العابد الذى أجبروه على واحد من ثلاثة اختيارات تَعِسَةٍ: مواقعة امرأة أو قتل طفل أو شرب الخمر، فاختار المسكين بحسن نية أن يشرب الخمر على أنها أقل الأضرار، ففقد رشده، وقتل الطفل، وَزَنَا بالمرأة. تُروى هذه القصة لتأكيد خطورة الخمر وكل ما يُذهب العقل، وأستخدمها أنا لتأكيد أهمية الاختيار القائم على فهم حقيقىٍّ ورؤية واضحة للأمور.

    يصرخ الموظف فى الأفلام والمسلسلات دائمًا: «يعنى أسرق؟»، وتتابعه الكاميرا، فنجده فظًّا غليظًا يعامل الناس بمنتهى الحدة، تكشيرته لا تجذب إلا الذباب، ويتحدث طوال الوقت عن الشرف والأمانة، ويلعن حظه، والغلاء، والناس المستعجلين. لا تظهر ابتسامته إلا حينما يحقق النصر، والنصر فى حالته هو الضغط على الضحية حتى تنتهى المصارعة بلمس الأكتاف واستسلام المدعو مواطنًا لطلباته، فيبادر بتقديم الرشوة.

    يقبل الرشوة، ويتعفف عن السرقة! يتوهم أن الرشوة أقل جرمًا من السرقة، وأزعم أنا أن العكس هو الصحيح. وَلْنَعُدْ إلى التعريفات التى أُحِبُّهَا: ما هى الرشوة؟ الرشوة هى أموال أو خدمات مادية يقدمها طرف لآخر كى يؤدى له خدمة استثنائية تعود عليه بالفائدة.

    هذه الخدمة يمكن أن تكون مشروعة ومستحقة، ويمكن أن تكون غير ذلك. ولنبدأ بالخدمة غير المشروعة التى تُؤَدَّى مقابل رشوة، هذه بالنسبة إلىَّ عملية سرقة اشترك فيها طرفان أو أكثر كما هو الحال فى العصابات. وأقصد بذلك أن الراشى والمرتشى كلاهما لص.

    أما الخدمة المشروعة مقابل رشوة، فتعريفها عندى لا يخرج عن السرقة بالإكراه.. والإكراه لا يشترط أن يكون باستخدام مطواة «قرن غزال» كما يحدث فى الأتوبيس لجمع المحافظ والساعات وحديثًا الموبايلات.

    السرقة بالإكراه ليست بالضرورة عملية سطو مسلح على بنك العاصمة.

    الرشوة سرقة بالإكراه، حيث إن الراشى فى هذه الحالة يعلم أنه لا يطلب إلا حقًّا مشروعًا، ومع ذلك يجد نفسه مضطرًّا للسداد تحت ضغط، أو تحت الإكراه.

    والحل؟ نتوقف كلنا عن الخضوع لكل أشكال الرشوة. تقولون: «يا سلام.. بهذه البساطة تتصور حلاًّ لمشكلة متأصلة فى مجتمعنا؟» نعم.. ولا حَلَّ سواه، وَلْنَنْسَ كُلُّنَا الفتوى التى أُشَكِّكُ كثيرًا فى صِحَّتِهَا، وهى أنه لا ذَنْبَ على الراشى لو كان لا يطلب أكثر من حقه. أَغْفَلَتْ هذه الفتوى حقائق عدة تتعلق بطبائع البشر، فالمرتشى حين يقبض منى لتسهيل حصولى على حقى، سيضاعف العراقيل فى وجه من يأتى بعدى لِيَفْعَلَ نفس الشىء، ويظل فى حالة تصعيد غير محدودة، أم أنكم تعرفون طماعًا قنوعًا؟ البحر يحب الزيادة.

    بمنتهى الشجاعة والموضوعية ونقد الذات أقول :المرتشى مُخَّير والراشى مُخَّير وكلاهما وقعته سوداء مالم يَتُب ويُصلح.

    لنترك كلنا الرشوة.. ونحدد يومًا نعلن فيه نهاية الرشوة فى مصر، وليكن يوم ١٠/ ١٠/ ٢٠١٠ و«بجملة الأعياد».

    -------------

    ادعوكم للنقاش ....

    ما رأيكم فى وجهه نظر أ/محمد الصاوى

    أن الراشى و المرتشى مخير؟؟

    و هل تظن أن بإمكاننا التخلص من الرشوه فى مصر التى أصبحت "حق مكتسب" للجميع !!

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  16. #16
    مواطن متميز جدا مبارك عابد is on a distinguished road الصورة الرمزية مبارك عابد
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    291
    الجنس
    ذكر

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//العروبة//

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة
    أين الحكمة؟
    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١٨/ ٢/ ٢٠١٠

    فوجئت أن هناك من يتجاوزون الثلاثين وربما الأربعين وهم حيارى وغير قادرين على استيعاب أن علم الله سبحانه وتعالى بالمستقبل لا يعنى أن الإنسان ليس مخيرًا. فعلم الله غير محدود، ولا يجوز قياسه بعلمنا الذى يتوقف عند الماضى والحاضر ويستطيع أحيانًا قراءة المستقبل قياسًا على تجارب أو خبرات نكون قد اكتسبناها. فنحن جميعًا نعرف عن يقين مستقبل الحجر الذى نلقى به إلى أعلى!.. أليس كذلك؟ هل هناك من لا يعرف أن الحجر الذى ألقاه إلى السماء لا بُدَّ أن يسقط مرة أخرى على الأرض.. أو على رأسه إذا بلغت به البلاهة أن يظل واقفًا فى مكانه. ولنأخذ مثالاً لمخلوق لديه القدرة على الاختيار، ولتكن النملة التى يمكن متابعتها بالعين المجردة. التجربة:

    ١- ضع النملة على سطح أملس. ٢- بلل إصبعك بالماء. ٣- ارسم بالماء شبه دائرة حول النملة (أى دائرة ناقصة). ٤- راقب النملة جيدًا تجدها تخرج من المساحة الجافة.

    النتيجة: درست النملة الموقف جيدًا، واختارت الخروج من المنطقة الجافة حتى لا تغرق فى الماء. ملحوظة: قد تفشل التجربة إذا كانت النملة عمياء أو مجنونة أو مصدومة عاطفيًّا وتحاول الانتحار، النملة إذن مُخيَّرة برغم علمنا المسبق بما تفعله.

    ونحن كذلك مُخيَّرون فى كل ما نفعله ونقوله، على الرغم من علم الله به، الله الذى آمَنَّا بقدرته على الخلق من العدم، ألا نؤمن بأن علمه لا يحده زمان أو مكان؟ وأتذكر قصة العابد الذى أجبروه على واحد من ثلاثة اختيارات تَعِسَةٍ: مواقعة امرأة أو قتل طفل أو شرب الخمر، فاختار المسكين بحسن نية أن يشرب الخمر على أنها أقل الأضرار، ففقد رشده، وقتل الطفل، وَزَنَا بالمرأة. تُروى هذه القصة لتأكيد خطورة الخمر وكل ما يُذهب العقل، وأستخدمها أنا لتأكيد أهمية الاختيار القائم على فهم حقيقىٍّ ورؤية واضحة للأمور.

    يصرخ الموظف فى الأفلام والمسلسلات دائمًا: «يعنى أسرق؟»، وتتابعه الكاميرا، فنجده فظًّا غليظًا يعامل الناس بمنتهى الحدة، تكشيرته لا تجذب إلا الذباب، ويتحدث طوال الوقت عن الشرف والأمانة، ويلعن حظه، والغلاء، والناس المستعجلين. لا تظهر ابتسامته إلا حينما يحقق النصر، والنصر فى حالته هو الضغط على الضحية حتى تنتهى المصارعة بلمس الأكتاف واستسلام المدعو مواطنًا لطلباته، فيبادر بتقديم الرشوة.

    يقبل الرشوة، ويتعفف عن السرقة! يتوهم أن الرشوة أقل جرمًا من السرقة، وأزعم أنا أن العكس هو الصحيح. وَلْنَعُدْ إلى التعريفات التى أُحِبُّهَا: ما هى الرشوة؟ الرشوة هى أموال أو خدمات مادية يقدمها طرف لآخر كى يؤدى له خدمة استثنائية تعود عليه بالفائدة.

    هذه الخدمة يمكن أن تكون مشروعة ومستحقة، ويمكن أن تكون غير ذلك. ولنبدأ بالخدمة غير المشروعة التى تُؤَدَّى مقابل رشوة، هذه بالنسبة إلىَّ عملية سرقة اشترك فيها طرفان أو أكثر كما هو الحال فى العصابات. وأقصد بذلك أن الراشى والمرتشى كلاهما لص.

    أما الخدمة المشروعة مقابل رشوة، فتعريفها عندى لا يخرج عن السرقة بالإكراه.. والإكراه لا يشترط أن يكون باستخدام مطواة «قرن غزال» كما يحدث فى الأتوبيس لجمع المحافظ والساعات وحديثًا الموبايلات.

    السرقة بالإكراه ليست بالضرورة عملية سطو مسلح على بنك العاصمة.

    الرشوة سرقة بالإكراه، حيث إن الراشى فى هذه الحالة يعلم أنه لا يطلب إلا حقًّا مشروعًا، ومع ذلك يجد نفسه مضطرًّا للسداد تحت ضغط، أو تحت الإكراه.

    والحل؟ نتوقف كلنا عن الخضوع لكل أشكال الرشوة. تقولون: «يا سلام.. بهذه البساطة تتصور حلاًّ لمشكلة متأصلة فى مجتمعنا؟» نعم.. ولا حَلَّ سواه، وَلْنَنْسَ كُلُّنَا الفتوى التى أُشَكِّكُ كثيرًا فى صِحَّتِهَا، وهى أنه لا ذَنْبَ على الراشى لو كان لا يطلب أكثر من حقه. أَغْفَلَتْ هذه الفتوى حقائق عدة تتعلق بطبائع البشر، فالمرتشى حين يقبض منى لتسهيل حصولى على حقى، سيضاعف العراقيل فى وجه من يأتى بعدى لِيَفْعَلَ نفس الشىء، ويظل فى حالة تصعيد غير محدودة، أم أنكم تعرفون طماعًا قنوعًا؟ البحر يحب الزيادة.

    بمنتهى الشجاعة والموضوعية ونقد الذات أقول :المرتشى مُخَّير والراشى مُخَّير وكلاهما وقعته سوداء مالم يَتُب ويُصلح.

    لنترك كلنا الرشوة.. ونحدد يومًا نعلن فيه نهاية الرشوة فى مصر، وليكن يوم ١٠/ ١٠/ ٢٠١٠ و«بجملة الأعياد».

    -------------

    ادعوكم للنقاش ....

    ما رأيكم فى وجهه نظر أ/محمد الصاوى

    أن الراشى و المرتشى مخير؟؟

    و هل تظن أن بإمكاننا التخلص من الرشوه فى مصر التى أصبحت "حق مكتسب" للجميع !!
    أتفق مع الأستاذ الصاوي تماماً في طرحه المميز جداً في موضوع الرشوة ، والعلاج يكمن في بث التقوى والخوف من المولى سبحانه وتعالى في المرتشي وتذكيره بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( كل جسم نبت من سحت فالنار أولى به ) وطبعا لا نتوقع استجابة الكل فلذلك نحاول أن نركز أكثر على الأجيال الناشئة وتبقى المشكلة في الراشي الذي يطلب حقه كيف يمكن إقناعه بالتخلي عن المصلحة الخاصة في تحقيق مصلحة عامة نرى أثرها بعد حين،فنحاول أن نقنعه أن من ترك شيئاً لله عوضه خيرأ منه . نسأل الله الهداية للجميع
    مسافر يبغي طواف البلاد يرجوا رحمة من رب العباد
    ان قل زادي من العتاد فتقوى ربي خير زاد
    سبرت أغوار القلوب رقيقها وجعلتها لقلمي مداد
    احبب من شئت من البشر ستكون منه يوماً بعاد
    شئت ذلك أم أبيت البعاد فذلك حكم رب العباد
    فاعمل صالحا لعلك يوما تلقى أحبابك في دار الميعاد

  17. #17
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//الرشوة//دعوة للنقاش

    أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٢٥/ ٢/ ٢٠١٠

    سبق صحفى كبير تنفرد به مقالاتى «أين الحكمة»، فقد حَصَلتُ على النص الكامل لإعلان مهم قبل أن ينشر، وإليكم صيغة الإعلان.

    بالبنط العريض جدًّا: «مطلوب رئيس جمهورية»، ثم أسفله مباشرة ببنط أصغر قليلاً: «وظيفة مدى الحياة طبقًا للإحصاءات المسجلة منذ عصر الفراعنة. مرتب مُغْرٍ ومزايا عديدة».

    السطور التالية: «تأمين كامل، ورعاية صحية فائقة.. منزل كبير بحديقة وحمام سباحة وطاولة بلياردو.. أسطول سيارات فاخرة ومصفحة.. طائرة خاصة.. الأجازات يحددها بنفسه له وللشعب. متورط فى درجة عالية من حرية التعبير من خلال الإعلام والنت، كما تلاحقه رقابة دولية حقوقية متنامية».

    الشروط: يشترط أن يكون مصريًّا بين ٤٠ و٦٠ سنة، حاصل على مؤهل عالٍ. حسن السمعة وليست له سوابق. صحته جيدة ورشيق. يجيد الإنجليزية وبعض العبارات العربية الرنانة. له هيبة ليخافه الناس وابتسامة هادئة ليحبوه (الأخيرة شرط ترجيحى فقط، عند تساوى المرشحين) يعرف مبادئ الكمبيوتر والإنترنت. إلى هنا والمقال يبدو هزليًّا ساخرًا، ولا بأس ببعض الهزل لنصل إلى الحكمة المنشودة.

    أريد أن أُحَلِّلَ معكم الشروط المنطقية المفترض توافرها فى رئيس الجمهورية المنتظر كى نحسن اختياره. «مصرى بين ٤٠ و٦٠ سنة» تحصر الاختيار فى نحو سبعة ملايين، وحيث إننا ما زلنا مجتمعًا ذكوريًّا، فالعدد ينخفض إلى ثلاثة ملايين ونصف تقريبًا.

    وحيث إن أغلبنا يعانى من السكر أو الضغط أو الكوليسترول، فإن العدد ينخفض إلى مليون فقط، ليأتى شرط التعليم العالى ليصفى الغالبية ويترك مائة ألف فى السباق الانتخابى، أما «حسن السمعة» فهى وحدها كفيلة بتخفيضات أكبر من الأوكازيون، وَلْنَكْتَفِ بنسبة ٥٠% ليصبح العدد خمسين ألف مرشح، قبل أن ينخفض مرة أخرى بشدة بسبب الشرط التالى وهو «إجادة الإنجليزية» إلى خمسة آلاف مرشح. شرط الإلمام بالحياة الإلكترونية وعالم الإنترنت يُخَفِّضُ العدد إلى ألفين أو ألف وخمسمائة على أقل تقدير. هناك إذن ألف وخمسمائة مواطن مصرى يصلحون لتولى مسؤولية الحكم، لكنهم -بلا شك- ليسوا جميعًا على استعداد لخوض هذه التجربة التى قد تنتهى بصاحبها إلى ما لا يتمناه.

    لِنَقُلْ إن هناك ٢٠% منهم على استعداد لذلك. هذا يعنى أننا يمكن أن نختار رئيسنا القادم (أو بعد القادم) من بين ثلاثمائة مرشح وليس ثلاثة أو أربعة كما يروج لذلك محبو مبارك ومعارضوه. يندر أن نعثر على مايسترو بهذه المواصفات وهذا الاستعداد الفطرى والتدريب الخرافى، ولذلك فعددهم فى العالم كله أقل كثيرًا من عدد الملوك والرؤساء.

    نفس الشىء يمكن قوله عن سائقى «فورميلا وان» الذين يقودون السيارات على سرعات متوسطها ٣٠٠ كيلومتر فى الساعة لمدة ساعة ونصف، أمر يحتاج إلى لياقة بدنية وتركيز لا يضاهيه تركيز. رائد الفضاء- الذى يقضى شهورًا فى كابينة صغيرة لا تزيد مساحتها عن زنزانة سجون المستبدين- لابد أن يتمتع بقدرات نفسية خارقة قبل تَمَتُّعِهِ بالعلم واللياقة البدنية.

    الأمثلة كثيرة على الوظائف والأعمال النادرة فى حياتنا، ولا أعتقد أن العثور على شخص يصلح لتولى منصب رئيس الجمهورية مهمة صعبة، إلا إذا كانت هناك اعتبارات أعتذر عن جهلى بها.

    الحكمة القديمة تقول: لا تضع البيض كله فى سلة واحدة، أتذكرها ونحن نختزل نظام الحكم كله فى رئيس الجمهورية. قبل البحث عن رئيس جمهورية علينا أن نسعى لتوزيع السلطات حتى لا نتعلق كلنا فى رقبة واحدة كالبيض المحشور فى السلة.

    وبمناسبة المولد النبوى الشريف أقول: بأبى أنت وأمى يا رسول الله.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  18. #18
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//لا تضع البيض كله فى سلة واحد

    أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٤/ ٣/ ٢٠١٠

    «خير اللهم اجعله خير».. استيقظت من النوم مبتسمًا لأُفَاجَأَ بزوجتى تحاسبنى على هذه الابتسامة متسائلة عَمَّنْ كانت معى فى الحلم، فأسعدتنى كل هذه السعادة.. تحولت ابتسامتى إلى ضحكات سَيْطَرْتُ عليها بصعوبة لأحكى لها ولكم هذا الحُلْمَ الذى أُشَكِّكُ كثيرًا أنها صَدَّقَتْهُ كعادة الزوجات.

    إنهن قَلَّمَا يُصَدِّقْنَ الحقيقة، فما بالكم بالأحلام. انتهى الفيلم – الذى تصاعدت أحداثه الأخيرة بسرعة أرهقتنى – برصاصة فى قلب البطلة، والكاميرا تبتعد بهدوء، وحبيبها يلحق بها قبل أن تسقط على الأرض. الشاشة تزداد سوادًا لتبتلع الصورة، وتظهر كلمة النهاية، وبعدها مئات الأسماء من الأبطال والفنانين والفنيين والعاملين فى مختلف التخصصات.

    موسيقى نشرة الأخبار الصاخبة: المذيعة تحيى المشاهدين وتقول: انعقد اليوم مجلس رؤساء مصر بحضور أعضائه الخمسة، وقد بحث المجلس تغطية مجرى نهر النيل لحفظ مياهه من التبخر فى محاولة لتقليل الفاقد من المياه.

    المشروع يوفر طريقًا جديدًا بعرض ٦٠ مترًا من أسوان إلى دمياط بطول ٨٠٠ كيلو متر، وهو مزود بقطار سريع جدًّا يقطع المسافة من أسوان إلى دمياط فى ٣ ساعات. ناقش الرؤساء الخمسة المشروع بالتفصيل، واستمعوا لعرض مُطَوَّل من وزير النقل، إلا أنهم طلبوا المزيد من الدراسات قبل طرح المشروع على مجلس الشعب لدراسته وإعداده – فى حالة الموافقة عليه – لاستفتاء عام، حيث إنه من المشروعات الكبرى التى لا يجوز تنفيذها إلا بعد موافقة الشعب.

    أثناء الخبر أَمْكَنَنِى التعرف على الرؤساء الخمسة الذين جلسوا حول المائدة: الرئيس حسنى مبارك والرئيس محمد البرادعى والرئيس عمرو موسى والرئيس جمال مبارك والرئيسة نادية مكرم عبيد. كِدْتُ أستيقظ من شدة الاندهاش والانبهار بالفكرة. فى الحلم قلت لنفسى: ولم لا؟ فكرة رائعة.. مجلس رؤساء مصر يضم خمسة رؤساء منهم سيدة مسيحية وشاب شديد التميز والتأهيل.

    المجلس يتولى الحكم لمدة خمس سنوات.. يتم خلالها تداول رئاسته بواقع سنة لكل منهم. وعملاً بمبدأ «ليديز فرست» تتولى الرئيسة نادية مكرم عبيد السنة الأولى، ثم الرئيس حسنى مبارك لمكانته الكبيرة كآخر الرؤساء الفرديين، ومن بعده الرئيس عمرو موسى أو الرئيس البرادعى (أيهما أكبر سنًّا) ثم يختتم الدورة الرئيس جمال مبارك.

    هذا المجلس يتخذ قراراته بطريقة منهجية جدًّا، القرارات الكبرى لا تتخذ إلا بالإجماع، والقرارات الأقل درجة يكفيها أربعة أصوات، وتلك الأقل أهمية تتخذ بالأغلبية فقط (أى ثلاثة أصوات).

    مجلس رؤساء مصر سيصبح نموذجًا رائعًا يمكن تسجيل ملكيته الفكرية باسم مصر، لِنَبِيْعَ حقوق تطبيقه فى أى مكان آخر فى العالم مقابل مليارات تدفعها لِمِصْرَ كُلُّ دولة تُطَبِّقُهُ، فنحل مشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والثقافية، بل والدينية، وذلك بتمثيل الشعب كله.. رجالاً ونساءً، شبابًا وكهولاً، مسلمين ومسيحيين. معادلة لم يكن أحد يتخيل أن تُحَلَّ ولا فى الأحلام. ولكن ها هو حلمى.. يُحَمِّلُنِى مسؤولية طرحه على الجميع، لعلهم يأخذون به، ويحلون أعقد مشكلات التحول التى تَمَرُّ بها مصر بشكل سلمىٍّ وعملىٍّ جدًّا.

    لأول مرة أجد للأحلام قيمة بعد أن كرّهنى فيها ذلك الشيخ الذى يدَّعى القدرة على التفسير، ولا ينجح معى إلا فى إقناعى بأهمية وجود أزرار فى ريموت التليفزيون يمكنها أن تحجب برامج بعينها. يغمض عينيه أو يبحلقها بلا جدوى، فأدرك أن أصغر ممثل مبتدئ يُتْقِنُ دوره أكثر منه.

    لعل القناة التى لا تتقى الله فى البسطاء تتوقف عن عرض هذا الافتراء على الدين، ولعل أهل السياسة يدرسون حلمى جيدًا، ولعل زوجتى تغفر لى ابتسامتى أثناء الحلم.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  19. #19
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    Thumbs up رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//الحلم//

    الشيطان يهاجر

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١١/ ٣/ ٢٠١٠


    فى ساقية عبدالمنعم الصاوى ننظم لقاءات للنكتة لاقتناعنا بأن الضحك فى حد ذاته مفيد، وبأن الكثير من النكات لها معانٍ عميقة وتأثيرات إيجابية. بعضها كالأدوية ممتدة المفعول، كلما تذكرتُها أضحك من كل قلبى، ومنها النكتة التالية: الشيطان بَدَا عليه الضيق الشديد وأخبر أصدقاءه أنه قرر الهجرة من مصر، التفوا حوله بقلق بالغ يسألونه عن السبب، بامتعاض شديد قال: هل تنكرون أنى أنا من علمتكم الغش والتزوير والنفاق والكذب والسرقة والتربح والرشوة والاستغلال؟

    ويستطرد: أسستم الشركات ودخلتم مجلس الشعب، وأصبحتم وزراء ومحافظين وكُتَّابًا لامعين.. امتلكتم القصور وشاليهات مارينا والعين السخنة وحسابات سرية فى سويسرا.. طبعًا نسيتم دورى فى هذا كله، وإلا فما تفسيركم للوحة التى يعلقها كل منكم وراء مكتبه: «هذا من فضل ربى»؟! تمت النكتة، ولكنه لم يرحل، بكل أسف نجحوا فى إقناعه أنهم يستخدمون هذه اللوحة لدفع الاتهامات التى تلاحقهم. بارك الله فى مبتدع هذه النكتة التى تحاول تذكير الناس بأن الفضل لله وحده.

    خلق الله آدم وحواء كما يعتقد أغلب الناس، واختار لهما كوكب الأرض وطنًا. تكاثر بنو آدم، وَكَوَّنُوا مجتمعات تطورت وتعقدت وتشابكت وتناثرت، حتى أصبحنا اليوم فى بداية القرن الواحد والعشرين، نجنى ثمار تعاون البشر وَتَأَلُّق المبدعين منهم، كما ندفع ثمن الحماقات والتراث الإنسانى الملوث بالدماء والحقد وكل أشكال العدوان.

    أخيرًا، وجدنا الحل العبقرى الفَذَّ: لِنَتْرُكْ جميعًا أسباب الصراع ونعمل على تحقيق النهضة التى ننشدها. بدون لف ودوران أقول: إنه قد تكونت فى مصر مؤخرًا قاعدة كبيرة من دعاة ما يطلقون عليه «المجتمع المدنى»، وهو - حسب ما فهمت - مجتمع يقوم على احترام القانون، ويعيد الدين إلى المسجد والكنيسة بعد أن أخطأت الأجيال التى سبقتنا بإخراجه من دور العبادة، وكأنه مخلوق متوحش يُخشى على الناس منه، ولا مَفَرَّ من حبسه وَتَجَنُّبِ مخاطره.

    وعلى الرغم من أنى اقتربت منه واحتضنته، فإننى أقسم لكم: إنه لم يُؤْذِنِى أبدًا، وهو ما دعانى لمحاولة فهم وجهة النظر الأخرى: يدعون إلى تجنيب الدين والعمل بالقوانين: لِنَتْرُك الدين - الذى فتح علينا أبواب الجحيم - ونطبق القوانين التى استقرت وَتَعَدَّلَتْ مرات ومرات لتلائم حياتنا المعاصرة.

    وحتى لا أقفز إلى نتائج أسألهم ببراءة: ومن أين جئتم بالقوانين؟ يقولون: القوانين صاغها البشر المتميزون بالحكمة وإدراك شؤون الحياة. أقول: ومن أين جاؤوا بالحكمة؟ ولا أستشهد بنصوص سماوية حتى لا تُحسم المناقشة لصالحى قبل استكمال الحوار. عند هذه النقطة يفقد معظمهم أعصابه ويبدأ فى الصراخ فأنسحب. أما أصحاب المنطق، فأجد سعادة كبيرة فى الصبر عليهم.

    يقولون: القانون هو خلاصة خبرة البشر ورصدهم للحق والباطل، والخير والشر، والعدل والظلم، فأبادر قائلاً: إنكم تستخدمون كلمات الدين للتبرؤ من تأثيره على حياة البشر.

    من الذى عرَّف الإنسان بالخير والحق والعدل والجمال، لابد أنه أعلم منه، ولا أَعْلَمَ منه سوى خالقه، أرسل الله الأنبياء والرسل ليرشدوا الناس إلى هذه المعانى والقيم النبيلة.. هذا الإرشاد هو الدين.. ومنه أخذ الحكماء وطرحوا رؤاهم التطبيقية على شكل قوانين. القوانين التى تحكم العالم المتحضر ما هى إلا مذكرات تفسيرية للدين، ومن هنا فنحن لسنا مختلفين.

    طَبِّقُوا القوانين واشكروا الله عليها، فبغير نعمة الهداية التى أنعم بها علينا، لبقينا على ما سجله التاريخ لبشر يأكلون بعضهم تطبيقًا للقانون الإنسانى الأعظم: البقاء للأقوى.

    وأختم بكلمة السر: اطمئنوا.. أمريكا تعيش بالدين.. فمعظم قوانينها مازالت مستوحاة منه، كل حضارات العالم قامت على الدين وأسست على مبادئه القوانين. بالدين تحل المشكلات، وتخف حدة التشدد التى أعتبرها رَدَّ فعلٍ ما كان ليقع لو لم تظهر هذه الدعوة وتتصاعد.

    فى غياب الدين يتراجع دور الضمير فتنفتح أبواب التحايل على القانون، وما أكثرها. كلمات فرضها علىَّ ضميرى.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  20. #20
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//الشيطان يهاجر//

    أم إخوتى بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ١٨/ ٣/ ٢٠١٠


    وقعت فى مأزق وأنا أستعد للحديث عن أمى - يرحمها الله- بمناسبة عيد الأم كنموذج للمربية الواعية المدركة لمسؤولياتها كلها، وفى مقدمتها التربية. المأزق يكمن فى حرصى على امتداح أمى والثناء على أدائها لرسالتها بأعلى درجات التفانى، مع عدم السقوط فى اعتبارى أنا مقياسًا لنجاحها.

    مأزق كبير.. لكن الخروج منه يسير جداً، ألا وهو الحديث عن أمى فى علاقتها بإخوتى، لأبقى أنا معكم خارج الصورة مراقبًا وشاهدًا وراويًا. «أم إخوتى» نَشَأَتْ فى مدرسة فرنسية للراهبات، وَدَخَلَتْ جامعة القاهرة لتدرس الآداب وتتخصص فى اللغة العربية. عملت بمكتبة الجامعة، ثم قررت التفرغ لتربية أبنائها (إخوتى). أبوها الأستاذ إسماعيل وهبى شقيق الفنان الرائد يوسف وهبى، جدها عبد الله باشا وهبى -باشا حقيقى- ومع هذا تزوجت ابن الفلاحين عبدالمنعم الصاوى (يرحم الله كل المذكورين).

    أمى -أقصد أم إخوتى- كانت مهذبة إلى أقصى درجة؛ لا تعرف لفظًا نابيًا، تنادى جامع القمامة بـ«أستاذ زبَّال»، حينها ضحك عبدالمنعم الصاوى، ابن البلد، حتى سقط على أقرب كرسى، ولكنه كتم ضحكته ليؤكد لها اعتزازه بأدبها الجم، كما سمعته -بعد عودتها من مأتم أبيها «جد إخوتى»- يقول لها: احترامى لكِ ولعائلتك تضاعف اليوم بعد أن رَصَدْتُ بنفسى مدى وقاركم والتزامكم الصمت والخشوع فى مراسم الجنازة والدفن وَتَلَقِّى العزاء. يقول ذلك مقارنًا بصراخ وعويل ولطم للخدود (أقل واجب!).

    تعلم إخوتى أن يبادر المخطئ بالاعتذار، وأن يقدموا الكبير عند المرور من باب أو طريق، كما يسارعون بالوقوف لترك الكرسى للمسن أو المريض. يقف إخوتى عند التحية أو السلام على الناس ولا ينسون أبدًا ابتسامة الترحيب والمودة.

    سريعًا أستعرض معكم بعض الأشياء التى حرصت عليها «أم إخوتى» ويزعجنى جدًا تراجع الاهتمام بها من بعض أمهات هذا الزمان: لا يفتح أحد فمه وهو يمضغ الطعام أو اللبان، لا يصدر صوتاً عند الأكل أو الشرب أو استخدام الملعقة لتقليب الشاى، ولتحقيق ذلك يجب الضغط على الملعقة لتلتصق بمنتصف القاع ويتم التدوير فى حلقات ضيقة، لا مجال للصراخ أو السباب فى معاملات الكرماء، لا يُحتقر إنسان لفقره،

    كما لا يُقدَّر آخر لِغِنَاهُ أو نفوذه، وإنما لتمسكه بالقيم والفضائل، أداء الواجبات فى الدراسة أو العمل شرف لا يفرط فيه عزيز، احترام القانون والنظام والحفاظ على المرافق العامة سلوك لا يقبل المساومة عليه، الجار قريب أوصى به رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم) فَنَعِمْنَا بِجِيرَةِ أُسْرَةٍ مسيحية رائعة الخلق هى أسرة المرحوم يوسف جبرة، نتبادل معهم كعك الأعياد، كما يطفئ كل منا الراديو والتليفزيون مراعاة لأحزان الجار، مفتاحنا لديهم ومفتاحهم لدينا لأى طارئ.

    أم إخوتى كانت ماهرة فى أعمال المنزل وإعداد العزومات الكبيرة، تجد سعادتها فى خدمة زوجها وأبنائها، وتتأنق مساءً كالأميرات لترافق أبى فى سهرة لأم كلثوم أو حفل استقبال بسفارة أو أمسية شعرية.

    كان لها صديقات يجتمعن كل أسبوع فى بيت إحداهن ظهرًا لتناول القهوة والحلويات وتبادل أحاديث أرقى كثيرًا من تلك السائدة هذه الأيام، انعكاسًا لتراجع دور الأم التى حلت محلها مؤثرات غير أمينة على تشكيل وجدان الأمة. عشوائيات الفضائيات والإعلام والإنتاج الغنى ومحو التربية من التعليم لعقود متتالية كان لها كلها بالغ الأثر فيما نعانيه.

    أسرع وأقصر طرق الإصلاح هو عودة الأم.. نريد أن نطبق حكمة أمير الشعراء أحمد شوقى ونعمل ببيته: «الأم مدرسة.. إذا أعددتها/ أعددت شعبًا طيب الأعراق». وحتى تكون «الأم مدرسة» لابد من إعدادها الإعداد العلمى القائم على أحدث نظريات التنمية البشرية والإدارة التى تهتم بتدريب المدربين.

    فلنحول برامج محو الأمية الموجهة إلى السيدات إلى مزيج من محو الأمية والتربية.

    أدعو لأم إخوتى بالرحمة، وأقول لحماتى وزوجتى وَكُلِّ أُمٍّ: كل سنة وحضرتك طيبة.

    sawy@culturewheel.com

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  21. #21
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: أم إخوتى - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى

    «قلة حيا»

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٢٥/ ٣/ ٢٠١٠

    هرج ومرج وصراخ وغيرها من ردود الأفعال العصبية والانفعالية وقعت عند اندفاع النساء والرجال عرايا إلى الشارع.. تجمع الأهالى فى لحظات ليشاهدوا فى ذهول لا يخلو من إثارة «ثورة العراة».

    هكذا بَدَتْ لأول وهلة، وسرعان ما أدرك الجميع دون تصريحات أمنية ولا بيانات إعلامية أن هولاء العرايا ما هم إلا زبائن الحمام التركى وقد فَرُّوا من ألسنة اللهب التى اندلعت فيه، فها هى النيران تطاردهم حتى الطريق العام لِتُقَدِّمَ لهم دليل البراءة من تهمة «فعل فاضح فى الطريق العام». أُطْفِئَت النيران وَسَتَرَ المتجمعون عورات النساء ثم الرجال بخلع ما يمكن خلعه من ملابس، وَأُغْلِقَ الملف مُخَلِّفًا لزماننا عبارة: «اللى اختشوا ماتوا».

    كانت هذه هى الإجابة عن مصير من لم يخرجوا من الحمام عند اندلاع النيران والتهامها لكل الأقمشة والملابس. آثروا الاحتراق بألسنة اللهب على الخروج عرايا لتحرقهم نظرات لا ترحم. فضّلوا الحياء على الحياة نفسها. يا لهم من شرفاء!

    لم تقهر مَبَادِئَهُم أقسى المواقف. فضيلة واحدة أنقذتهم من عار العرى، وأكرر: أنقذهم حياؤهم من النجاة من النيران على حساب أغلى ما يملك الإنسان وهو الكرامة - «اللى اختشوا ماتوا» عبارة فى طريقها إلى الاندثار واللحاق بالعديد من كلمات وحكم تراثنا اللفظى البديع. أتعرفون ماذا حل محل الحياء فى حياتنا؟ الإجابة -فى رأيى- هى البلطجة والفساد والانحرافات بكل أشكالها.

    ولنتأمل كُلاّ منها على حدة: البلطجة هى النقيض المباشر للحياء، والتخلص من الحياء هو أول شروط النجاح فى اختبارات البلطجية. تذكروا التوربينى ونجوم القضايا الشهيرة ونواب الأحذية والألفاظ النابية. كلهم يشتركون فى صفة أساسية وهى التجرد من الحياء.

    أما الفساد فهو ابن شرعى للبعد عن الحياء، الجرأة التى يحتاجها اللص لا تنمو فى بيئة الحياء، وَالمُزَوِّرُ على الورق أو الناطق بالشهادة الزور أمام القاضى لابُدَّ له أن يتلعثم لو كانت فى قلبه بقايا من حياء.

    وفيما يتعلق برائد الفساد ومفتاحه الأول، وأعنى الاستثناء، فهو لا يأتى إلا مع تَجَرُّدٍ من الحياء لا يحرجه النظر فى عين من تجاوز حقه ليمنحه لآخر. وعن الانحرافات وعلاقتها بالتجرد من الحياء فأكتفى بذكر ما جاء فى النبوة الأولى : «إذا لم تَسْتَحِ فافعل ما شئت». «عِيشْ» بالياء وفقًا للغة الإعلانات التى لا تعرف حذف حرف العلة فى فعل الأمر احترامًا للغة نالها هى الأخرى تراجع الحياء. يخطب المرشحون فى الانتخابات فيتألق أَكْذَبُهُم وأكثرهم قدرة على إطلاق الوعود بغير حياء.

    ينبرى الإعلاميون بعد خلع «برقع الحيا» فى وصلات من «قلة الحيا» التى يطلق عليها العامة الردح وفرش الملاءة ونشر الغسيل القذر، وكلها مصطلحات تَرَدَّدْتُ فى استخدامها حياءً، ولكنى غالبت حيائى تنفيرًا وتحقيرًا لهذه الموجة الإعلامية الطاغية، التى أثبتت بكل أسف أن ارتفاع معدلاتها يتناسب طرديّا مع ارتفاع معدلات القراءة والاستماع والمشاهدة. أين حماة الأخلاق من الدعوة لمقاطعة هؤلاء المفسدين فى الأرض؟ ندعو لمقاطعة قلة الحياء كما دعونا من قبل لمقاطعة السلع الدنماركية والأمريكية أو غيرها من دول اعتدت علينا معنويّا أو ماديّا.

    الحياء الصحيح لا يمنع من الاعتذار الذى أمارسه الآن بتصحيح خطأ وقعت فيه فى مقال الأسبوع الماضى حين نسبت بيت شعر «الأم مدرسة...» إلى أمير الشعراء بدلاً من صاحبه شاعر النيل حافظ إبراهيم.

    الحياء يبدأ من الطَّرْقِ على أى باب قبل فتحه منذ الصغر حتى يكبر المرء وقد اعتاد أن يطرق تلقائيّا على كل باب بما فيها باب غرفة نومه. الحياء مطلوب فى كل تعاملاتنا: مع الله فنطيعه، ومع البشر فلا نظلمهم، بل نحسن معاملتهم، ومع البيئة فلا نفسدها ونهدر طاقاتها، ومع النفس فنشعر بكرامة لا يقدر أعتى الجبابرة على انتزاعها.

    ليتها تعود تلك الأيام التى كان الأب يسأل فيها ابنته عن عريس يتقدم لخطبتها فَيَحْمَرُّ وجهُهَا وتستدير، فتقول الأم: السكوت علامة الرضا وتطلق الزغرودة.

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  22. #22
    وكيل وزاره nadonido is on a distinguished road الصورة الرمزية nadonido
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    الدولة
    مصر - القاهرة
    المشاركات
    2,007
    الجنس
    انثي

    Lightbulb رد: قلة حيا - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى

    لا أعلم ماذا أقول ...

    فبالرغم من أن هناك الكثيرون الذين يرون أن هناك مشكلة ، و يرون أن "الحياء" هو الحل لهذه المشاكل ...

    الا أن الواقع مختلف تماما عن هذا ، و يخلوا من أى حياء ...

    فللأسف لا أحد يستحى من أى فعل "قليل الحياء" فى الشارع ... أو يستحى من قول أى كلام "قليل الحياء" فى الأحاديث العادية ... من شتائم و خلافه ....

    و أنا شخصيا الاحظ مئات الأفعال و الأقوال اليومية من الناس فى الشارع و فى الحياة العامة...
    و أصدم منها...


    و لا أعلم هل هؤلاء لا يرون المشكلة أم أن الذين يروا المشكلة قلائل أم أنهم كثيرون و لكن لا يفعلون شئ حقيقى تجاه "قليلون الحياء"

    أتمنى تغيير الواقع

    لو لم أكن مصريا

    لوددت أن أكون مصريا

    SAY what you MEAN and MEAN what you SAY


  23. #23
    Banned زعيم الاسكندرية is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصرى فى مكة المكرمة
    العمر
    47
    المشاركات
    230
    الجنس
    Male

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى//المسلم و المسيحى وحرية العقي

    معكم حتى اشعار آخر

    السادة ملوك وامراء ووزراء واعضاء مملكة تاميكوم
    السلام عليكم ورحم الله وبركاته
    أو مساء الخير ( حسب طلب صاحبة الموضوع )
    فى الحقيقة لم اتمالك نفسى ولم استطع منعها من المشاركة حيث ان عضويتى لا تزال قيد التفعيل ( حتى اشعار آخر )
    حقيقة انا لا أخفى اعجابى وانبهارى الشديد بالموضوع وبصاحبته ( اقصد بفكرتها ) فى اختيارها الموفق لسلسلة مقالات الأستاذ الصاوى والذى ينتمى فى تصنيفى كقارىء بسيط الى المدرسة الصحفية للأستاذ محمود السعدنى والاستاذ احمد رجب ولكن باسلوب اكثر عمقا ينتزع من خلاله آهات القراء
    ولكن طالما اننى ما زلت ( على قيد التفعيل ) فلم ولن استطع الوقوف صامتا دون رد او تعقيب على ما جاء فى المقال وعلى ما ورد فى رد صاحبة الموضوع واللذان اقتبستهما معا فى مشاركة واحدة
    واتمنى ان يقرأ الاستاذ الصاوى ما كتب عنه هنا ( لا اعرف كيف ولكن اتمنى )
    هذه المرة يجب ان اكون مختلفا تماما لسببين منطقيين جدا

    اولهما:- اننى فى مواجهة قلعة صحفية ( ممثلة فى الاستاذ الصاوى ) لديها من الاسلحة الصحفية والمنطقية ما هو معلن وما خفى كان اعظم

    ثانيهما :- ان الجميع هنا فى تاميكوم قد رمونى عن قوس واحدة باننى لا احسن اختيار الفاظ وان عباراتى مبهمة كما ان طريقة العرض فيها الكثير من التهكم والاستفزاز للآخرين ( كما حدث فى موضوع أخطاء تاريخية ينبغى ان تصحح )

    واعدكم اننى سأتسلح بسلاح الحرص وحسن الظن فى كل كلمة او تلميح او ايحاء وارجو منكم ايضا ان تحسنوا بى الظن ولا تقتبسوا من كلامى ما يوقعنى فى خطأ بل اسالونى او لاعن مقصدى ان كان هناك زلل او خطا وهذا وارد جدا كما هو الحال فى مقال الاستاذ الصاوى وانا احسن الظن ومن باب حسن الظن ساقوم بطرح هذا الرد

    عندما طالعت الموضوع بصورة شاملة استوقفنى هذا المقال( الخطير جدا )الذى اقتبسته
    ولا ادرى لماذاقفز الى ذهنى هذا التشبيه وهو ان اشبه الاستاذ الصاوى فى مقاله هذا ( مثل البهلوان الذى يمشى الحبل فى السيرك ) فأوجه الشبه بينهما تكاد تكون متطابقة
    فكليهما مشترك فى خطورة المهنة وفى لحظة ممكن ان يلقيا حتفهما
    ( البهلوان ) سيلقى حتفه اذا خانه حرصه ووسائل سلامته

    والصحفى سيلقى حتفه اذا خانه قلمه ( ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا ..... الحديث )
    كذلك فهما يشتركان فى وحدة ( غموض الهدف )
    فنحن يصعب علينا تحديد اهداف البهلوان من هذه المخاطرة ( هل هى لأكل العيش ام لاستعراض المهارات ام لنيل اعجاب المشاهدين )
    وكذلك هذا المقال للاستاذ الصاوى يصعب على المثقف تحديد اهدافه فما بالك بالقارىء العادى
    فهل الهدف من هذا المقال هو التنبيه لخطورة المشكلة السكانية ام للدعوة الى حرية الأديان ام لتشكيك الناس فى دياناتهم ام سخرية من احكام الدين الاسلامى بالذات دون سائر الشرائع ومحاولات مستمرة لتغيير العناوين وتسمية المسميات بغير اسمها فسمعنا عن الاسلام المعاصر - والاسلام الحضارى - والاسلام الرجعى على طريقة الفيلم الأمريكى الشهير رجم ثريا .... )

    كما ان البهلوان والاستاذ الصاوى قد اشتركا فى اعلان موحد ياتينا دائما بعد مشاهدة حلقات المصارعة الحرة والرياضة العنيفة

    Do not try it in your home
    فلا نحاول تقليد البهلوان ولا نحاول تقليد الصاوى

    ولقد استطاع الاستاذ الصاوى ببراعة نادرة يحسده عليها كثيرا من اقرانه وزملاء مهنته ان ينتزع الآهات من القراء على اختلاف نوعياتهم فاضافة لصعوبة تحديد هدف المقال فان الاستاذ الصاوى قد تلاعب بالألفاظ فى هذا المقال ببراعة لا أملك الا ان احنى راسى وارفع له القبعة ( على طريقة المسلمين المتحضرين )
    لقد كان المقال بمثابة استعراض لعضلات الموهبة الصحفية للاستاذ الصاوى واول ما تتجلى هذه البراعة فى اختيار عنوان الموضوع ( أين الحكمة ) وتكمن البراعة فى هذا العنوان فى أخذه بعقل القارىء الى ان الحكمة ستاتى من هنا او ستجدها فقط فى هذا المقال
    وبدلا من الاطالة التى لا طائل من ورائها دعونا نفند ما جاء فى المقال ( من الناحية الصحفية اولا )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة

    أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٤/ ٢/ ٢٠١٠
    مازلت أذكر ضحكته العالية التى اهتز معها جسده كله حينما طرحت عليه اقتراحًا بريئًا يتناسب مع عمرى وقتها. قلت تعليقًا على مشكلة الزيادة السكانية التى تهد حيل مصر، لماذا لا يصدر قانون يلزم الأسرة بتسجيل طفلها الثالث على الدين العكسى؟ أى أن الأسرة المسلمة ترغم على تسجل طفلها الثالث مسيحيًا والعكس بالعكس، وهو أمر لا يقبله أحد مهما بلغ تسامحه أو بعده عن الدين.

    هنا تتجلى عبقرية الصاوى فى ايحاءه للقراء انه لن ياتى بفكرة جديدة عن توحيد الاديان بل ان المثقفين الأقدمين ممثلون فى والده الأستاذ عبد المنعم الصاوى قد سبقوه اليها وانهم قانعون بها تماما - فاتى الى القارىء بشخصية حكيمة ولابد ان تكون هذه الشخصية الحكيمة مع الأموات لتمثل فى ذهن القارىء ( الزمن القديم والحكمة القديمة ) - ليتقبل القراء ما سياتى بعد ذلك - بل ويثنى على نفسه ( بطريقة الذم العكسى ) ليزيد مقاله حسنا وقبولا عند القراء بل ويجعل من نفسه جاهلا عندما استخدم لفظ ( الدين العكسى ) الذى انتقده والده على استخدامه
    ليقطع الطريق على فكر القارىء ويوجهه ان هذه هى الحكمة طالما انها تاتى من الأقدمين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة
    ضحك أبى عبدالمنعم الصاوى- رحمه الله- طويلاً وأبدى إعجابه بالفكرة، ثم بدأ يعلمنى أن هذا الاقتراح جيد جدًا من الناحية النظرية وربما يقضى تمامًا على مشكلة الزيادة السكانية بأسرع من أى وسيلة أخرى، ولكن من الناحية العملية، لن يتجرأ أحد على طرح هذا القانون الذى تحف به مخاطر وحساسيات وتحفظات شرعية ترفضه تمامًا. ثم استعاد ابتسامته ليطمئننى ويشجعنى على الاستمرار فى التفكير الحر قائلاً: لابد من حلول غير تقليدية لنتخلص من مشكلاتنا التقليدية.

    صمت قليلاً قبل أن يستأنف حديثه بلهجة الحكماء وأحسبه منهم: لابد لك يا محمد من مراجعة نفسك فى اعتبار الدين الآخر دينًا عكسيًا. شعرت من جديته المتصاعدة أن الأمر مهم وخطير، واستمعت إليه- غير مقاطع- وهو يسهب فى تأكيد أننا أمة متوحدة، حيث يؤمن أبناؤها كلهم بالله سبحانه وتعالى ويتفقون جميعًا على قيم ومبادئ وسلوكيات واحدة، أمة مباركة لا تعرف الكفر وتخشى الله وتعبده، والاستثناءات النادرة ليست إلا دليلا على صدق القاعدة.

    الله الله الله - لا املك غير ذلك للتعبير عن اعجابى بهذا الاسلوب القصير فى كلماته العميق فى اغواره
    هنا تصل عبقرية الصاوى منتهاها ففى اسطر قليلة استطاع ان ينقل القارىء الى مشهد سينمائى تخيلى بين التيار المحافظ ( او الحكيم بمعنى ادق ) الممثل فى والده والتيار الليبرالى المندفع احيانا الممثل فى شخصه لينتهى الى النتيجة التى كان يريد الوصول اليها من اقصر الطرق

    وهى الدعوة الصريحة والمغلفة لوحدة الأديان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة
    أدركت أنى وقعت فى خطأ جسيم حينما قلت «الدين العكسى» وتعلمت من أبى أن المسيحية ليست عكس الإسلام والإسلام ليس معاكسًا للمسيحية، بل هو مصدق لها بنص الآيات القرآنية التى تفيد أنه متم للأديان والرسالات السماوية كلها ويأمر بالإيمان بجميع كتبها ورسلها.رحم الله عبد المنعم الصاوى مثقفًا مستنيرًا، أما وقد رحل عن عالمنا، فلا أجد أمامى إلا أنتم قرائى الأعزاء لأطرح عليكم فكرى المتواضع الذى لا أبغى من ورائه إلا حل المشكلتين المزمنتين، حلا أطرحه على طريقة «ضرب عصفورين بحجر واحد». أقترح أن نترك الناس وشأنهم فيما يتعلق بأمور العقيدة، أقترح على المسلمين أن يتوقفوا عن الدعوة لاستخدام حد الردة الذى لم يتفق العلماء على ضرورة تطبيقه فى كل المراحل الزمانية،
    كما أقترح على المسيحيين أن يتركوا من يرغب فى اعتناق الإسلام فى حاله، كما تفعل مجتمعات عديدة. أتمنى أن تُصبح العقيدة أمرًا شخصيًا لا يخص الآخرين إلا فيما يتعلق بالزواج والإرث.

    هنا يؤكد الصاوى على شيئين الأول براعته المتناهية الثانى ثقته الشديدة فى قناعة القارىء بالنتيجة التى وصل اليها ويدل على ذلك استرساله فى مقاله وترتيب باقى الحيثيات الواردة فى المقال على هذه النتيجة بعد ان وضع عقل القارىء ( فى الأسر ) واصبح القارىء اسيرا لروعة الأسلوب والانتقال المنطقى الهادىء ( الذى يحترم ظاهرا عقل القارىء ) ولكن يدس له ما يريد من خلاله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة
    وأختم باقتراح أخير: ليرد كل منا السلام مطمئنًا إلى أن «السلام عليكم» لا تتعارض مع «نهارك سعيد» و«صباح الخير»، لعل السلام والسعادة والخير تعم الجميع بفضل الله

    هنا لا اجد ما اصف به براعة الصاوى وتاثيره على القراء اكثر من رد صاحبة الموضوع والذى ياتى اليكم تاليا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة
    من أكثر المقالات التى قرأتها مؤخرا ، حكمة ....
    و ربما تكون أفكاره تشابه أفكارى و إقتراحاتى انا الشخصية بشكل كبير ...
    فبالنسبة لإقتراحة الأخير ....كثيرا ما تكلمت مع مُقربين لى على ملاحظتى أن بعض الناس لا ترد تحية "صباح الخير" .... و لو حتى بـ " وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته " .....
    فلقد أنتبهت أنه فى كل مرة أقول فيها "السلام عليكم" يأتينى ردها سريعا "و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته"
    أما إذا قلت "صباح الخير" ففى أغلب المرات لا اتلقى أى رد عليها.... الا من قليلون تأتى ردودهم على إستحياء.....
    و لعل من أجمل الردود التى أتلقاها .... رد من زميلتى فى العمل دائما ما ترد على و على وجهها إبتسامة رائعة "صباح النور و رحمة الله و بركاته "

    فعلا لعل السلام و السعادة و الخير تعم الجميع بفضل الله.

    حقيقة انا لم افهم مقصد الأخت nadonido من هذا الرد سوى موافقتها على كل ما جاء على لسان الصاوى دون مناقشة او اعتراض فى حين ان هذه الأخت اعرف من خلال مشاركاتها انها ليست من النوعية التى تتاثر بسهولة بمقالات منمقة ويدل ايضا على مستوى ثقافتها اختيارها الموفق جدا للموضع ولنقل مقالات الصحفى البارع ( محمد عبد المنعم الصاوى ) وان كنت انتظر منها توضيحا اكثر و حتى لا نأخذ الأمور بالظن

    اخوانى الأعزاء
    لقد كنت فى السابق من قراء ( عبد المنعم الصاوى كأحد رواد المدرسة العقلية ) ثم شغلتنى مهنة الهندسة الى ابعد مدى
    ولكن فكرى لم تدب فيه الشيخوخة بفضل الله حتى لا اتهم بالتخريف

    لقد تجرات على هذا الرد بنفس الجراة التى طرح بها الصاوى افكاره فى توحيد الأديان وجرأته على الفتوى وتقمصت دور الليبرالى المندفع مع مزيج ( من حكمة الصاوى )
    وإذا كنتم لم توجهوا لمقاله نقدا ( لأنه الأستاذ الصاوى )
    واذا كان قبول المقال من عدمه يرجع الى القارىء طبقا لأسلوب الطرح الحر المتبع هنا فى المملكة

    فمن باب اولى لا توجهوا لى اللوم وانا انتسب الى هذا الدين الذى يطلب هو الآن توحيده مع باقى الأديان ويصف بين سطوره اتباعه بالارهاب والهمجية ( معنى وليس لفظا )
    ارجوكم لا تتسرعوا فى الحكم على كلامى قبل ان اوضح لكم فى المشاركة التالية بيان المخالفات التى وقع فيها الاستاذ الصاوى
    وذلك ان سمحتم لى بالاستكمال
    مع خالص التحية


  24. #24
    Banned زعيم الاسكندرية is on a distinguished road
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصرى فى مكة المكرمة
    العمر
    47
    المشاركات
    230
    الجنس
    Male

    افتراضي رد: أين الحكمة؟ - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى //الوطن//

    ( كل احد من الناس يؤخذ من قوله ويرد الا النبى صلى الله عليه وسلم ) الامام الشافعى
    ( كل الناس يؤخذ من قولهم ويرد الا صاحب هذا القبر ) الامام مالك مفتى المدينة
    ( اذا وجدتم الحديث يعارض مذهبى فخذوا بالحديث واضربوا بمذهبى عرض الحائط ) الامام ابو حنيفة


    ولأن الاستاذ الصاوى ليس واحدا من هؤلاء
    فقد اعطيت لنفسى الحق فى تفنيد كلامه وبيان مغالطاته لأنها ببساطة تمس الدين
    وهناك فرق واسع وبون شاسع بين ( حرية الفكر وحرية الكفر )

    اخوانى الأعزاء
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    لن اضع نفسى فى مقارنة غير متكافئة مع الصاوى فى الحبكة الصحفية والمهنية فالنتيجة محسومة لصالحه
    ولن احاول تقليده فى اسلوبه لأستميل عقول القراء ليقتنعوا بما اقول على حساب المضمون
    ولن احاول استخدام الأساليب الرخيصة فى التجريح فى شخص الصاوى فهذا لن يتقبله احد

    ولكن ساوضح مغالطاته من خلال ما دل عليه القرآن والسنة الصحيحة ليعلم الصاوى ان اتباع هذا الدين( الذى ينتمى هو اليه فى الظاهر وحسابه على الله) ليسوا كلهم من الارهابيين والهمجيين كما المح فى مقاله

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido مشاهدة المشاركة

    أين الحكمة؟

    بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٤/ ٢/ ٢٠١٠
    صمت قليلاً قبل أن يستأنف حديثه بلهجة الحكماء وأحسبه منهم: لابد لك يا محمد من مراجعة نفسك فى اعتبار الدين الآخر دينًا عكسيًا. شعرت من جديته المتصاعدة أن الأمر مهم وخطير، واستمعت إليه- غير مقاطع- وهو يسهب فى تأكيد أننا أمة متوحدة، حيث يؤمن أبناؤها كلهم بالله سبحانه وتعالى ويتفقون جميعًا على قيم ومبادئ وسلوكيات واحدة، أمة مباركة لا تعرف الكفر وتخشى الله وتعبده، والاستثناءات النادرة ليست إلا دليلا على صدق القاعدة.

    أدركت أنى وقعت فى خطأ جسيم حينما قلت «الدين العكسى» وتعلمت من أبى أن المسيحية ليست عكس الإسلام والإسلام ليس معاكسًا للمسيحية، بل هو مصدق لها بنص الآيات القرآنية التى تفيد أنه متم للأديان والرسالات السماوية كلها ويأمر بالإيمان بجميع كتبها ورسلها.

    دعوة الاستاذ الصاوى لوحدة الديان هى حلقة فى سلسلة بدأت حديثا ولها جذور تاريخية من ايام قريش حينما قالوا للنبى صلى الله عليه وسلم ( نعبد الهك سنة وتعبد آلهتنا سنة ) فنزلت سورة ( قل يا ايها الكافرون ...... )

    • بدأت هذه الدعوة فى بلادنا من البابا شنودة الثالث بابا الكنيسة الأرثوذكسية سنة 1978 بطلب تقدم به للرئيس الراحل محمد انور السادات ( قبيل احداث الزاوية الحمراء ) طلب فيه تاليف كتب دينية مشتركة تجمع بين المسيحية والاسلام تدرس فى المناهج التعليمية بكافة مستوياتها وقوبل الطلب باستجابة فورية من الرئيس السادات وكان اللقاء مذاعا على الهواء ويحضره شيخ الأزهر الراحل / محمد عبد الحليم محمود الذى تقدم باستقالته للسادات فور انتهاء اذاعة اللقاء وكانت استقالته مرهونة بطبع اول كتاب من هذه الكتب وبعد تصاعد الأحداث واحتدام الخلافات بين السادات والبابا شنودة انتهت بايداع الاخير تحت الاقامة الجبرية بدير وادى النطرون بعد ان أعطى اشارة البدء لاندلاع أحداث الفتنة الطائفية بالزاوية الحمراء

    من اراد القصة واحداثها فى كتاب ( قذائف الحق ) للشيخ محمد الغزالى
    والكتاب ممنوع من الطبع

    • اتخذت دعوى وحدة الديان شكلا آخر بظهور العلمانية فى مصر وكان يتزعم هذه الدعوى اثنين من كبار الكتاب وقتها ( فرج فودة وفكرى مكرم عبيد ) وكان فرج فودة اشدهم تطاولا على الدين وانتهى الأمر باغتيال فرج فودة على يد الجماعة الاسلامية ( وهى غير تنظيم الجهاد ) وفشل محاولة اغتيال مكرم عبيد


    • عادت هذه الدعوة مرة اخرى فى مصرنا المحروسة بالمؤتمر القومى للسكان المنعقد فى القاهرة سنة 1993 ( بعد حادثة تصوير محطة الـ cnn لفتاة فى الريف المصرى كانت تجرى لها عملية ختان ) واصدر المؤتمر تجريمه لعملية ( ختان الاناث ) ولكن المؤتمر كان ينادى بما نادى به الصاوى الان ولكنه لقى معارضة شديدة من الازهر الشريف واقتصرت توصيات المؤتمر وقتها على تجريم ( ختان الاناث ) تدعمها فتوى الأزهر برئاسة طنطاوى
    • ولأن محاولات اهل الكتاب لا تتوقف كما قال ربنا جل وعلا ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) فقد أخذت هذه الدعوة شكلا عالميا بعد تولى ( بيل كلينتون ) رئاسة الولايات المتحدة وفى ظل انهيار الاتحاد السوفيتى السابق وغرقه فى مشاكله وانفراد الولايات المتحدة بالعالم اطلق كلينتون دعوى ( العولمة ) تحت شعار ( عالم واحد ودين واحد ورئيس واحد )
    • لما لم تات العولمة بتاثيرها الذى كان ينتظره كلينتون فقد أثار دعوى اخرى شديدة المكر والدهاء وهى ( الدفاع عن الأقليات ) وصنع كلينتون ووزيرة خارجيته ايامها ( مادلين اولبرايت ) ما اذهل العالم الاسلامى قبل المسيحى فقد قام حلف الأطلنطى بقيادة الولايات المتحدة بضرب جمهورية الصرب علقة ساخنة لن ينسوها ابدا والقبض على رئيسها المجرم ( سلوبودان ميليسوفيتش ) كمجرم حرب نظرا للفظائع التى ارتكبها الصرب ضد ملمسى البوسنة والهرسك ( هل تذكرون هذه الاحداث يا اخوانى الاعزاء )
    ليجتذب كلينتون بذلك تعاطف كل مسلمى العالم ( الغلابة ) ويرون فيه المسيح المخلص او المهدى المنتظر - حتى بعث شيخ الأزهر الراحل الدكتور/ محمد سيد طنطاوى ببرقية لكلينتون يعرب له فيها عن تاييد المسلمين لجهود حلف الأطلنطى وبذلك تحقق لكلينتون ما اراد
    وذهب كلينتون ( الفاتح ) الى جمهورية البوسنة والهرسك ليلقى خطابا شديد التاثير ( حتى ان البعض بكى ) امام الشعب البوسنى المغلوب على امره والذى كان اول من خذله هم اخوانه المسلمون ليجد فى كلينتون زعيما للعالم اجمع
    • نسيت ان اقول لكم شيئا مهما عندما قرر كلينتون ضرب الصرب لم يكن ذلك من اجل سواد عيون المسلمين ولكن كان لسببين
    1. ان الصرب ( ارثوذكس ) ولا يتفقون مع ( الكاثوليك ) ( ديانة كلينتون وامريكا واوربا الغربية ) فى القضية الجدلية ( أقنوم المسيح ) لأن الكاثوليك يعتبرون انفسهم هم المسيحيين الأصوليين ( مثل السلفيين عندنا فى المعنى وليس فى الديانة ) فهم مسيحيون سلفيون ويمثلون غالبية المسيحيين فى العالم ويتبعون الفاتيكان
    2. ان الصرب ممثلة فى رئيسها المجرم قد اعلن التحدى لأمريكا وانه لن ياتمر باوامرها

    لذلك قرر كلينتون ضرب الصرب ليثبت للعالم انه جاد فى دعوته ( عالم واحد - دين واحد - زعيم واحد ) وفى دفاعه عن الأقليات

    • بعدها وبمكر ودهاء شديدين ارسل كلينتون للحكومة المصرية والسودانية على حد سواء يعرب فيها ( للحكومة المصرية ) عن قلقه لتعرض اقباط مصر للظلم نتيجة للرسائل التى تصل اليه من اقباط مصر فى المهجر على الرغم من ان اقباط مصر ( مع تحفظى تاريخيا على كلمة اقباط ) هم من الأرثوذكس ويتبعون الكنيسة الأرثوذكسية بالعباسية

    ( ويعرب للحكومة السودانية ) عن قلقه لأحداث المسيحيين فى الجنوب ويعلن عن دعمه لحركة ( جون جارانج ) والذى كان يهدد بضرب منابع النيل واصابة مصر بالعطش وانتهى الأمر بانفصال الجنوب ( الحكم الذاتى ) وتقسيم عائدات البترول وهدد بان يفعل فى مصر مثل الذى فعله فى السودان وتقسيم مصر الى دولتين

    • ثم جاء من بعده الارهابى الكبير بوش ليعلن انه سيستخدم القوة اذا لزم الأمر لتقسيم مصر الى دولتين كما كان يريد تقسيم العراق الى ثلاث دول



    كل هذه الأحداث يكملها صاحبنا الصاوى بمقاله ( العبثى ) هذا عن وحدة الأديان ليصنع خلطا متعمدا فى ذهن القارىء الذى ليس له نصيب بمعرفة هذه الأحداث
    والى هنا ارجو منكم ابداء الراى فى الاستكمال من عدمه
    لكم منى ارق التحيات




  25. #25
    وزير الابتسامات و المواضيع الخفيفه و المسابقات صدفة سعيدة is on a distinguished road الصورة الرمزية صدفة سعيدة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    الشرقيه - مصر
    العمر
    24
    المشاركات
    2,553
    الجنس
    انثي

    افتراضي رد: قلة حيا - مقالات الأستاذ/محمد عبدالمنعم الصاوى

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    أبكي.. أنزف .. أموت
    وتعيشي يا ضحكة مصر
    وتعيش يا نيل يا طيب
    وتعيش يا نسيم العصر
    وتعيش ياقمر المغرب
    وتعيش ياشجر التوت
    أبكي .. أنزف .. أموت
    وتعيشي يا ضحكة مصر


موضوع مغلق
صفحة 1 من 2 1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. نصائح عند تأليف و طباعة كتاب و شروحات و مقالات هامه
    بواسطة محمد في المنتدى حديث العلم
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 21-11-2010, 08:53 AM
  2. مشاركات: 82
    آخر مشاركة: 15-08-2010, 12:08 AM
  3. أجمل و أحلي الأبيات التي قالها الشافعي
    بواسطة Dr\fatma في المنتدى حديث الروح
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 19-05-2010, 01:09 AM
  4. شخصيات مصرية : محمد عبد المنعم الصاوي
    بواسطة nadonido في المنتدى حبيبتي مصر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 19-12-2009, 05:17 PM
  5. سكربت مقالات بسيط و عملي
    بواسطة الدعم الفني في المنتدى الاسكربتات
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-08-2009, 02:13 PM

مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

أقسام منتدي و مجتمع مملكة تاميكوم : المدينة المنورة| الاسلامي| مدونة مؤسس تاميكوم| ابتسامات و العاب| مسابقات| أخبار مراسلين| صور| ساعد| استشارات و خبرات| حبيبتي مصر| العاب انترنت| مرأه و اسره| أطفال و براعم| مطبخ و وصفات| بريد الجمعه| مدونات الكتاب| كمبيوتر| برامج| جرافيك و فوتوشوب| برمجه| تطوير مواقع| نظم معلومات| سكربتات| تجاره الكترونيه| طب و صحة| هندسة طيران| فنون جميلة| كتب و مكتبات| لغة عربية| هندسة معماريه| مسانده نفسية

free counters