معكم حتى اشعار آخر
السادة ملوك وامراء ووزراء واعضاء مملكة تاميكوم
السلام عليكم ورحم الله وبركاته
أو مساء الخير ( حسب طلب صاحبة الموضوع )
فى الحقيقة لم اتمالك نفسى ولم استطع منعها من المشاركة حيث ان عضويتى لا تزال قيد التفعيل ( حتى اشعار آخر )
حقيقة انا لا أخفى اعجابى وانبهارى الشديد بالموضوع وبصاحبته ( اقصد بفكرتها ) فى اختيارها الموفق لسلسلة مقالات الأستاذ الصاوى والذى ينتمى فى تصنيفى كقارىء بسيط الى المدرسة الصحفية للأستاذ محمود السعدنى والاستاذ احمد رجب ولكن باسلوب اكثر عمقا ينتزع من خلاله آهات القراء
ولكن طالما اننى ما زلت ( على قيد التفعيل ) فلم ولن استطع الوقوف صامتا دون رد او تعقيب على ما جاء فى المقال وعلى ما ورد فى رد صاحبة الموضوع واللذان اقتبستهما معا فى مشاركة واحدة
واتمنى ان يقرأ الاستاذ الصاوى ما كتب عنه هنا ( لا اعرف كيف ولكن اتمنى )
هذه المرة يجب ان اكون مختلفا تماما لسببين منطقيين جدا
اولهما:- اننى فى مواجهة قلعة صحفية ( ممثلة فى الاستاذ الصاوى ) لديها من الاسلحة الصحفية والمنطقية ما هو معلن وما خفى كان اعظم
ثانيهما :- ان الجميع هنا فى تاميكوم قد رمونى عن قوس واحدة باننى لا احسن اختيار الفاظ وان عباراتى مبهمة كما ان طريقة العرض فيها الكثير من التهكم والاستفزاز للآخرين ( كما حدث فى موضوع أخطاء تاريخية ينبغى ان تصحح )
واعدكم اننى سأتسلح بسلاح الحرص وحسن الظن فى كل كلمة او تلميح او ايحاء وارجو منكم ايضا ان تحسنوا بى الظن ولا تقتبسوا من كلامى ما يوقعنى فى خطأ بل اسالونى او لاعن مقصدى ان كان هناك زلل او خطا وهذا وارد جدا كما هو الحال فى مقال الاستاذ الصاوى وانا احسن الظن ومن باب حسن الظن ساقوم بطرح هذا الرد
عندما طالعت الموضوع بصورة شاملة استوقفنى هذا المقال( الخطير جدا )الذى اقتبسته
ولا ادرى لماذاقفز الى ذهنى هذا التشبيه وهو ان اشبه الاستاذ الصاوى فى مقاله هذا ( مثل البهلوان الذى يمشى الحبل فى السيرك ) فأوجه الشبه بينهما تكاد تكون متطابقة
فكليهما مشترك فى خطورة المهنة وفى لحظة ممكن ان يلقيا حتفهما
( البهلوان ) سيلقى حتفه اذا خانه حرصه ووسائل سلامته
والصحفى سيلقى حتفه اذا خانه قلمه ( ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقى لها بالا ..... الحديث )
كذلك فهما يشتركان فى وحدة ( غموض الهدف )
فنحن يصعب علينا تحديد اهداف البهلوان من هذه المخاطرة ( هل هى لأكل العيش ام لاستعراض المهارات ام لنيل اعجاب المشاهدين )
وكذلك هذا المقال للاستاذ الصاوى يصعب على المثقف تحديد اهدافه فما بالك بالقارىء العادى
فهل الهدف من هذا المقال هو التنبيه لخطورة المشكلة السكانية ام للدعوة الى حرية الأديان ام لتشكيك الناس فى دياناتهم ام سخرية من احكام الدين الاسلامى بالذات دون سائر الشرائع ومحاولات مستمرة لتغيير العناوين وتسمية المسميات بغير اسمها فسمعنا عن الاسلام المعاصر - والاسلام الحضارى - والاسلام الرجعى على طريقة الفيلم الأمريكى الشهير رجم ثريا .... )
كما ان البهلوان والاستاذ الصاوى قد اشتركا فى اعلان موحد ياتينا دائما بعد مشاهدة حلقات المصارعة الحرة والرياضة العنيفة
Do not try it in your home
فلا نحاول تقليد البهلوان ولا نحاول تقليد الصاوى
ولقد استطاع الاستاذ الصاوى ببراعة نادرة يحسده عليها كثيرا من اقرانه وزملاء مهنته ان ينتزع الآهات من القراء على اختلاف نوعياتهم فاضافة لصعوبة تحديد هدف المقال فان الاستاذ الصاوى قد تلاعب بالألفاظ فى هذا المقال ببراعة لا أملك الا ان احنى راسى وارفع له القبعة ( على طريقة المسلمين المتحضرين )
لقد كان المقال بمثابة استعراض لعضلات الموهبة الصحفية للاستاذ الصاوى واول ما تتجلى هذه البراعة فى اختيار عنوان الموضوع ( أين الحكمة ) وتكمن البراعة فى هذا العنوان فى أخذه بعقل القارىء الى ان الحكمة ستاتى من هنا او ستجدها فقط فى هذا المقال
وبدلا من الاطالة التى لا طائل من ورائها دعونا نفند ما جاء فى المقال ( من الناحية الصحفية اولا )

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido
أين الحكمة؟
بقلم محمد عبدالمنعم الصاوى ٤/ ٢/ ٢٠١٠
مازلت أذكر ضحكته العالية التى اهتز معها جسده كله حينما طرحت عليه اقتراحًا بريئًا يتناسب مع عمرى وقتها. قلت تعليقًا على مشكلة الزيادة السكانية التى تهد حيل مصر، لماذا لا يصدر قانون يلزم الأسرة بتسجيل طفلها الثالث على الدين العكسى؟ أى أن الأسرة المسلمة ترغم على تسجل طفلها الثالث مسيحيًا والعكس بالعكس، وهو أمر لا يقبله أحد مهما بلغ تسامحه أو بعده عن الدين.
هنا تتجلى عبقرية الصاوى فى ايحاءه للقراء انه لن ياتى بفكرة جديدة عن توحيد الاديان بل ان المثقفين الأقدمين ممثلون فى والده الأستاذ عبد المنعم الصاوى قد سبقوه اليها وانهم قانعون بها تماما - فاتى الى القارىء بشخصية حكيمة ولابد ان تكون هذه الشخصية الحكيمة مع الأموات لتمثل فى ذهن القارىء ( الزمن القديم والحكمة القديمة ) - ليتقبل القراء ما سياتى بعد ذلك - بل ويثنى على نفسه ( بطريقة الذم العكسى ) ليزيد مقاله حسنا وقبولا عند القراء بل ويجعل من نفسه جاهلا عندما استخدم لفظ ( الدين العكسى ) الذى انتقده والده على استخدامه
ليقطع الطريق على فكر القارىء ويوجهه ان هذه هى الحكمة طالما انها تاتى من الأقدمين

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido
ضحك أبى عبدالمنعم الصاوى- رحمه الله- طويلاً وأبدى إعجابه بالفكرة، ثم بدأ يعلمنى أن هذا الاقتراح جيد جدًا من الناحية النظرية وربما يقضى تمامًا على مشكلة الزيادة السكانية بأسرع من أى وسيلة أخرى، ولكن من الناحية العملية، لن يتجرأ أحد على طرح هذا القانون الذى تحف به مخاطر وحساسيات وتحفظات شرعية ترفضه تمامًا. ثم استعاد ابتسامته ليطمئننى ويشجعنى على الاستمرار فى التفكير الحر قائلاً: لابد من حلول غير تقليدية لنتخلص من مشكلاتنا التقليدية. 
صمت قليلاً قبل أن يستأنف حديثه بلهجة الحكماء وأحسبه منهم: لابد لك يا محمد من مراجعة نفسك فى اعتبار الدين الآخر دينًا عكسيًا. شعرت من جديته المتصاعدة أن الأمر مهم وخطير، واستمعت إليه- غير مقاطع- وهو يسهب فى تأكيد أننا أمة متوحدة، حيث يؤمن أبناؤها كلهم بالله سبحانه وتعالى ويتفقون جميعًا على قيم ومبادئ وسلوكيات واحدة، أمة مباركة لا تعرف الكفر وتخشى الله وتعبده، والاستثناءات النادرة ليست إلا دليلا على صدق القاعدة.
الله الله الله - لا املك غير ذلك للتعبير عن اعجابى بهذا الاسلوب القصير فى كلماته العميق فى اغواره
هنا تصل عبقرية الصاوى منتهاها ففى اسطر قليلة استطاع ان ينقل القارىء الى مشهد سينمائى تخيلى بين التيار المحافظ ( او الحكيم بمعنى ادق ) الممثل فى والده والتيار الليبرالى المندفع احيانا الممثل فى شخصه لينتهى الى النتيجة التى كان يريد الوصول اليها من اقصر الطرق
وهى الدعوة الصريحة والمغلفة لوحدة الأديان

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido
أدركت أنى وقعت فى خطأ جسيم حينما قلت «الدين العكسى» وتعلمت من أبى أن المسيحية ليست عكس الإسلام والإسلام ليس معاكسًا للمسيحية، بل هو مصدق لها بنص الآيات القرآنية التى تفيد أنه متم للأديان والرسالات السماوية كلها ويأمر بالإيمان بجميع كتبها ورسلها.رحم الله عبد المنعم الصاوى مثقفًا مستنيرًا، أما وقد رحل عن عالمنا، فلا أجد أمامى إلا أنتم قرائى الأعزاء لأطرح عليكم فكرى المتواضع الذى لا أبغى من ورائه إلا حل المشكلتين المزمنتين، حلا أطرحه على طريقة «ضرب عصفورين بحجر واحد». أقترح أن نترك الناس وشأنهم فيما يتعلق بأمور العقيدة، أقترح على المسلمين أن يتوقفوا عن الدعوة لاستخدام حد الردة الذى لم يتفق العلماء على ضرورة تطبيقه فى كل المراحل الزمانية،
كما أقترح على المسيحيين أن يتركوا من يرغب فى اعتناق الإسلام فى حاله، كما تفعل مجتمعات عديدة. أتمنى أن تُصبح العقيدة أمرًا شخصيًا لا يخص الآخرين إلا فيما يتعلق بالزواج والإرث.
هنا يؤكد الصاوى على شيئين الأول براعته المتناهية الثانى ثقته الشديدة فى قناعة القارىء بالنتيجة التى وصل اليها ويدل على ذلك استرساله فى مقاله وترتيب باقى الحيثيات الواردة فى المقال على هذه النتيجة بعد ان وضع عقل القارىء ( فى الأسر ) واصبح القارىء اسيرا لروعة الأسلوب والانتقال المنطقى الهادىء ( الذى يحترم ظاهرا عقل القارىء ) ولكن يدس له ما يريد من خلاله

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido
وأختم باقتراح أخير: ليرد كل منا السلام مطمئنًا إلى أن «السلام عليكم» لا تتعارض مع «نهارك سعيد» و«صباح الخير»، لعل السلام والسعادة والخير تعم الجميع بفضل الله
هنا لا اجد ما اصف به براعة الصاوى وتاثيره على القراء اكثر من رد صاحبة الموضوع والذى ياتى اليكم تاليا

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nadonido
من أكثر المقالات التى قرأتها مؤخرا ، حكمة ....
و ربما تكون أفكاره تشابه أفكارى و إقتراحاتى انا الشخصية بشكل كبير ...
فبالنسبة لإقتراحة الأخير ....كثيرا ما تكلمت مع مُقربين لى على ملاحظتى أن بعض الناس لا ترد تحية "صباح الخير" .... و لو حتى بـ " وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته " .....
فلقد أنتبهت أنه فى كل مرة أقول فيها "السلام عليكم" يأتينى ردها سريعا "و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته"
أما إذا قلت "صباح الخير" ففى أغلب المرات لا اتلقى أى رد عليها.... الا من قليلون تأتى ردودهم على إستحياء.....
و لعل من أجمل الردود التى أتلقاها .... رد من زميلتى فى العمل دائما ما ترد على و على وجهها إبتسامة رائعة "صباح النور و رحمة الله و بركاته "

فعلا لعل السلام و السعادة و الخير تعم الجميع بفضل الله.
حقيقة انا لم افهم مقصد الأخت nadonido من هذا الرد سوى موافقتها على كل ما جاء على لسان الصاوى دون مناقشة او اعتراض فى حين ان هذه الأخت اعرف من خلال مشاركاتها انها ليست من النوعية التى تتاثر بسهولة بمقالات منمقة ويدل ايضا على مستوى ثقافتها اختيارها الموفق جدا للموضع ولنقل مقالات الصحفى البارع ( محمد عبد المنعم الصاوى ) وان كنت انتظر منها توضيحا اكثر و حتى لا نأخذ الأمور بالظن
اخوانى الأعزاء
لقد كنت فى السابق من قراء ( عبد المنعم الصاوى كأحد رواد المدرسة العقلية ) ثم شغلتنى مهنة الهندسة الى ابعد مدى
ولكن فكرى لم تدب فيه الشيخوخة بفضل الله حتى لا اتهم بالتخريف
لقد تجرات على هذا الرد بنفس الجراة التى طرح بها الصاوى افكاره فى توحيد الأديان وجرأته على الفتوى وتقمصت دور الليبرالى المندفع مع مزيج ( من حكمة الصاوى )
وإذا كنتم لم توجهوا لمقاله نقدا ( لأنه الأستاذ الصاوى )
واذا كان قبول المقال من عدمه يرجع الى القارىء طبقا لأسلوب الطرح الحر المتبع هنا فى المملكة
فمن باب اولى لا توجهوا لى اللوم وانا انتسب الى هذا الدين الذى يطلب هو الآن توحيده مع باقى الأديان ويصف بين سطوره اتباعه بالارهاب والهمجية ( معنى وليس لفظا )
ارجوكم لا تتسرعوا فى الحكم على كلامى قبل ان اوضح لكم فى المشاركة التالية بيان المخالفات التى وقع فيها الاستاذ الصاوى
وذلك ان سمحتم لى بالاستكمال
مع خالص التحية
مواقع النشر (المفضلة)