من زمان ، و اول ما دخلت المدرسة ، دخلت فى نشاط مدرسى دينى إجتماعى
و تدرجت فى النشاط ده لغاية يومنا الحالى ....
أتعلمت فى هذا النشاط و انا فى 3 إبتدائى حاجة إسمها "الإسبوعيات"
كانوا بيقولونا نكتب فى كراسة نسميها "الأسبوعيات" كل يوم باليل الحاجات اللى عملتها حلوة و بتفرح ربنا و الحاجات اللى عملتها وحشة و بتزعل ربنا خلال اليوم....
و كانت الحاجات الحلوة و الوحشة فى هذا العُمر ، تتدرج ما بين أنى ما سمعتش كلام ماما النهردة ، و إتخاصمت مع صاحبتى ، و مابين انى ساعدت فقير فى الشارع ، أو انى قلت صباح الخير لبواب العمارة ....
كبرت و كبرت معايا "الأسبوعيات" و فهمت إنها فكرة بسيطة لنقطة اساسية و محورية فى النشاط أسمها "مراجعة الحياة"
مراجعة يومية لما أفعله فى يومى ... 5 دقائق آخر اليوم ، للتفكير فى اللحظات المؤثرة فى حياتى ...
للتأمل فى المواقف التى مررت بها خلال اليوم و كيف تصرفت فيها ....
الإختيارات التى وُضعت أمامى ، و كيف إخترت !!
هل كنت أنانية و أفكر فى نفسى ، ام كنت أفكر فى الأخرين ....
هل أذيت أحدا و لو نفسيا ، أم أسعدت من حولى و لو بكلمة؟؟
هل شعرت بوجود الله و نعمه الجميلة فى حياتى فى هذا اليوم ، ام كنت كالعمياء ، و الصماء فلم أرى سوى القبح ؟؟
خمس دقائق و ربما تطول لتصبح ساعة إذا تأملنا فى الحياة ( كما قال المهندس أشرف الكرم فى موضوعه) ... من الممكن ان تجعلنا نرى الكثير مما لم نلاحظة خلال اليوم...
مرت سنوات كثيرة منذ ان كنت فى 3 إبتدائى حتى الأن ، و لكنى مازلت محتفظة ب"أسبوعياتى" القديمة
و أكتب أسبوعياتى الجديدة كلما شعرت برغبة فى تسجيل إكتشاف معين فى حياتى ...
أرجع كل فترة لتاريخى و أتعلم منه الكثير ... أرجع لسنوات مضت كنت أشعر بالخوف لانى شاهدت الساحرة الشريرة تعطى سنو وايت التفاحة المسمومة ، فتموت سنو وايت ... ( يالا الشر)
و كنت أشعر بالفرح لانى اليوم تعرفت على صديقة جديدة فى المدرسة ...
كلما رجعت لأسبوعياتى و تأمل مراحل عمرى و مراحل تفكيرى ، أشعر اننى أكبر ... أشعر ان السنوات لم تمر بدون تغيير... أشعر بالتغيير ، و ما أجمل التغيير ...
كلما راجعت أسبوعياتى ، أراجع المواقف و التجارب التى مررت بها فى الصفحات و أقرا كتابتى عن مشاعرى ....
كيف كنت أشعر بالإحباط و الفشل أثناء التجربة ... و كيف بعد أن أقلب بضع صفحات بعدها أرى الإبتسامات و قد رجعت تملى الصفحات من جديد ...
اليوم ، و مع بدء رمضان غدا ... حيث سيصوم المسلمون جميعا بإذن الله ( كل عام و أنتم بخير)
و حيث ان المسيحين جميعا صايمين صيام العذراء من أسبوع تقريبا...
أشعر بحالة جميلة من الوحدة فى الله ...
فالشعب المصرى كله هيصوم من بكرة ... الشعب المصرى كله بيقدم صيامه لربه علشان يغفرله...
الشعب المصرى كله المفروض انه هيراجع اعماله و أفكاره و نياته "فى الصيام "...
يراجع ما الذى يفعلة و يسعد ربنا ، و ما يفعله و يغضب ربنا ....
و يصوم عما يُغضب الله
يا سلاااااااام على الجمال
الصيام فرصة رائعة علشان ننقى أفكارنا و أعمالنا و نياتنا ...
نصوم عن الحاجات اللى بتلوث أفكارنا و أعمالنا ، بجانب الصيام عن الأكل ...
الصيام فرصة رائعة لتدريب النفس على الإلتزام ...
على تدريب النفس على مراجعه نفسها على ما تفعله كل يوم....
الصيام فرصة رائعة بالنسبالى لفتح صفحة جديدة
أراجع فيه حياتى مؤخرا ، و أبتدى من جديد مع نفسى و مع الأخرين ، و مع ربنا ...
الحقيقة انا أدعونا جميعا لمراجعه أيامنا كل يوم من أيام الصيام ...
أدعونا أن نراجع نياتنا و أفكارنا و أفعالنا كل يوم ...
و أدعوكم أن تسمحوا لى أن أغيب عنكم فترة قصيرة ، حتى أراجع حياتى ، و ارجعلكم من جديد
و أدعوا لكم صياما ناجحا ، و مراجعة حياة ناجحة
و كل عام و انتم بخير
فى رعاية الله
سلام














LinkBack URL
About LinkBacks





و أكتب أسبوعياتى الجديدة كلما شعرت برغبة فى تسجيل إكتشاف معين فى حياتى ... 
رد مع اقتباس







مواقع النشر (المفضلة)